الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٢٥٦ - (أقطاب الأفراد و اختصاصاتهم)
بمكة،في يوم واحد،ما يزيد على السبعين رجلا.و ليس لهذه الطبقة تلميذ في طريقهم أصلا.و لا يسلكون أحدا بطريق التربية.لكن لهم الوصية و النصيحة و نشر العلم.فمن وفق أخذ به.و يقال:إن أبا السعود ابن اشبل كان منهم.و ما لقيته و لا رأيته،و لكن شممت له رائحة طيبة و نفسا عطريا.و بلغني أن عبد القادر الجميلى-و كان عدلا،قطب وقته- شهد لمحمد بن قائد الأوانى بهذا المقام.كذا نقل إلى.و العهدة على الناقل.
(٢٢٤-ا)فان ابن قائد زعم أنه ما رأى هناك،أمامه،سوى قدم نبيه.و هذا لا يكون إلا لأفراد الوقت.فان لم يكن من الأفراد،فلا بد أن يرى قدم قطب وقته أمامه،زائدا على قدم نبيه،إن كان إماما.و إن كان وتدا،فيرى،أمامه،ثلاثة أقدام.و إن كان بدلا،ير أربعة أقدام.
و هكذا.إلا أنه لا بد أن يكون،في حضرة الاتباع،مقاما.فإذا لم يقم في حضرات الاتباع،و عدل به عن يمين الطريق-بين"المخدع"و بين "الطريق"-فإنه لا يبصر قدما أمامه.و ذلك هو"طريق الوجه الخاص،