الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٩٨ - ('كن!'،-علم عيسى،-الرحمة الشاملة)
تعب و يستقيظ.و هذا من"رحمته التي سبقت غضبه"و"وسعت كل شيء".
فيكون،عند ذلك،لها حكم التأبيد من الاسم"الواسع"الذي به"وسع كل شيء رحمة و علما".فلا يجدون ألما.و يدوم لهم ذلك،و يستغنمونه.و يقولون:
"نسينا فلا نسأل،حذرا أن نذكر بنفوسنا!و قد قال اللّٰه لنا: اِخْسَؤُا فِيهٰا وَ لاٰ تُكَلِّمُونِ ".فيسكتون.و هم فيها مبلسون.و لا يبقى عليهم من العذاب،إلا الخوف من رجوع العذاب عليهم.
(٥٢)فهذا القدر من العذاب،هو الذي يسرمد عليهم.
و هو الخوف.و هو عذاب نفسى لا حسى.و قد يذهلون عنه في أوقات.فنعيمهم (هو)الراحة من العذاب الحسي،بما يجعل اللّٰه في قلوبهم من أنه"ذو رحمة واسعة".يقول اللّٰه تعالى: اَلْيَوْمَ نَنْسٰاكُمْ كَمٰا نَسِيتُمْ -و من هذه الحقيقة يقولون:"نسينا!"إذا لم يحسوا بالآلام.و كذلك قوله(-تعالى!-) نَسُوا اللّٰهَ فَنَسِيَهُمْ وَ كَذٰلِكَ الْيَوْمَ تُنْسىٰ -أي تترك في جهنم.
إذ كان"النسيان"هو الترك،و بالهمز(-و كذلك اليوم تنسا)التأخر.