الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٣٤٣ - (المعرفة الغير العادية و الاقتدار الإلهي)
كله،إنما تعطيه حقيقة الممكن.فالممكنات أعطت هذه النسب.فافهم إن كنت ذا لب و نظر إلهى و كشف رحمانى!
(ماخذ العلوم:مصادر المعرفة)
(٣٠٩)و قد قررنا في الباب الذي قبل هذا،أن ماخذ العلوم من طرق مختلفة:و هي السمع و البصر و الشم و اللمس و الطعم و العقل،من حيث ضرورياته- و هو ما يدركه بنفسه من غير قوة اخرى-و من حيث فكره الصحيح أيضا، مما يرجع إلى طرق الحواس أو الضروريات و البديهيات لا غير.فذلك يسمى علما.
(٣٠٩-ا)و الأمور العارضة،الحاصل عنها العلوم،أيضا،ترجع إلى هذه الأصول،لا تنفك عنها.و إنما سميت عوارض من أجل العادة،في إدراك الألوان،أن اللمس لا يدركها،و إنما يدركها البصر:فإذا أدركها الأكمه باللمس-و قد رأينا ذلك-فقد عرض لحاسة اللمس ما ليس من حقيقتها، في العادة،أن تدركه.و كذلك سائر الطرق إذا عرض لها درك ما ليس من شأنها، في العادة،أن يدرك بها،يقال فيه:عرض لها.
(المعرفة الغير العادية و الاقتدار الإلهي)
(٣١٠)و إنما فعل اللّٰه هذا،تنبيها لنا(على)أنه ما ثم حقيقة-كما يزعم أهل النظر-لا ينفذ فيها"الاقتدار الإلهي".بل تلك الحقيقة إنما هي بجعل اللّٰه لها على تلك الصورة،و أنها ما أدركت الأشياء،