الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٣١٣ - (الإدراكات و المعلومات)
الباب الرابع و الثلاثون
في معرفة شخص تحقق في منزل الأنفاس فعاين أمورا أذكرها إن شاء اللّٰه!
(٢٧٧) إن المحقق بالأنفاس رحمان فالعرش في حقه إن كان إنسان
و إن توجه نحو العين يطلبها له العلماء و إحسان فاحسان
مقامه باطن الأعراف يسكنه يزوره فيه أنصار و أعوان
له من الليل،إن حققت،آخره كما له من وجود العين إنسان
إن لاح ظاهره تقول:قرآن أو لاح باطنه تقول:فرقان
قد جمع اللّٰه فيه كل منقبة فهو الكمال الذي ما فيه نقصان
(الإدراكات و المعلومات)
(٢٧٨)اعلم-أيدك اللّٰه بروح القدس!-أن"المعلومات"مختلفة لأنفسها،و أن"الإدراكات"،التي تدرك بها"المعلومات"مختلفة أيضا لأنفسها، كالمعلومات،و لكن(هذا الاختلاف)من حيث أنفسها و ذواتها،لا من حيث كونها إدراكات،و إن كانت مسألة خلاف عند أرباب النظر.و قد جعل اللّٰه لكل حقيقة،مما يجوز أن يعلم،إدراكا خاصا،عادة لا حقيقة-أعنى محلها-.و جعل المدرك بهذه الإدراكات،لهذه المدركات، عينا واحدة.