الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٣١٨ - (المعرفة الرحمانية و منزل الأنفاس)
(الأسماء الإلهية و المعارف الصوفية المعرفة)
(٢٨٤)و كذلك،أيضا،لتعلم أن الأسماء الإلهية مثل هذا،و أن كان كل اسم يعطى حقيقة خاصة،ففي قوته أن يعطى كل واحد من الأسماء الإلهية ما تعطيه جميع الأسماء.قال تعالى: قُلِ ادْعُوا اللّٰهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمٰنَ أَيًّا مٰا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمٰاءُ الْحُسْنىٰ .و كذلك لو ذكر(تعالى) كل اسم له لقال فيه:"إن له الأسماء الحسنى".و ذلك لأحدية المسمى.
فاعلم ذلك! (٢٨٤-ا)فمن الناس من يختص به"الاسم اللّٰه":فتكون معارفه إلهية.و منهم من يختص به"الاسم الرحمن":فتكون معارفه رحمانية.
كما كانت في القوى الكونية يقال فيها:معارف هذا الشخص نظرية،و في حق آخر:سمعية.فهو من عالم النظر،و عالم السمع،و عالم الأنفاس.
هكذا تنسب معارفه في الإلهيات إلى الاسم الإلهي الذي فتح له فيه،فتندرج فيه حقائق الأسماء كلها.
(المعرفة الرحمانية و منزل الأنفاس)
(٢٨٥)فإذا علمت هذا أيضا،فاعلم أن الذي يختص بهذا الباب، من الأسماء الإلهية،لهذا الشخص المعين:الاسم الرحمن،و الذي بختص به من القوى،فينسب إليها:قوة الشم و متعلقها الروائح،و هي الأنفاس.