الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٣٢٢ - (استوائية العرش و أينية العماء)
(-تعالى!-)في"العماء"و لا"عرش"فيوصف بالاستواء عليه.ثم خلق "العرش"و استوى عليه بالاسم"الرحمن".و للعرش حد يتميز به من "العماء"الذي هو للاسم"الرب"،و للعماء حد يتميز به عن"العرش" (الذي هو للاسم"الرحمن").و لا بد من انتقال من صفة إلى صفة.
(٢٨٨-ا)فما كان نعته-تعالى!-بين"العماء"و"العرش"؟ أو باى نسبة ظهر بينهما؟إذ و قد تميز كل واحد منهما عن صاحبه بحده و حقيقته،كما يتميز"العماء"(العرفي)الذي فوقه الهواء و تحته الهواء- و هو السحاب الرقيق الذي يحمله الهواء الذي تحته و فوقه-عن"العماء" (الغيبى)الذي ما فوقه هواء و ما تحته هواء.فهو"عماء"غير محمول.
(٢٨٨ ب)فيعلم السامع أن"العماء"الذي جعل للرب"أينية" (-العماء الغيبى)،أنه"عماء"غير محمول.ثم جاء قوله-تعالى!-:
هَلْ يَنْظُرُونَ إِلاّٰ أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللّٰهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمٰامِ -فهل هذا"الغمام" هو راجع إلى ذلك"العماء"،فيكون"العماء"حاملا للعرش،و يكون العرش"مستوى الرحمن"،فتجمع القيامة بين"العماء"و"العرش"؟ أو هو هذا الغمام المعهود(-العماء العرفي)الذي فوقه هواء و تحته هواء؟!- فصاحب هذا المقام يعطى علم ذلك كله.