الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٣٨٧ - (النشأتان الطبيعية و الروحانية)
و إلى الأشياء،و اللّٰه يقول: يٰا أَيُّهَا النّٰاسُ!أَنْتُمُ الْفُقَرٰاءُ إِلَى اللّٰهِ .و كلامه (-تعالى!-)حق.و هو خبر.و مثل هذه الأخبار لا يدخلها النسخ.
فلا"فقر"إلا إلى اللّٰه.-ففي هذه الاية تسمى اللّٰه بكل شيء يفتقر إليه.
و من هذا الباب يكون"الفقير":من يفتقر إلى كل شيء،و لا يفتقر إليه شيء.فيتناول الأسباب على أوضاعها الحكمية،لا يخل بشيء منها.
(٣٤٣ ب)و هذا الذوق،عزيز.ما رأينا أحدا عليه فيمن رأيناه، و لا نقل إلينا سماعا،لا في المتقدم،و لا في المتأخر.لكن رأينا و نقل إلينا عن جماعة"إثبات الأسباب".و ليس من هذا الباب.فان الذي نذكره و نطلبه(هو)"سريان الالوهية في الأسباب"أو"تجليات الحق خلف حجاب الأسباب،في أعيان الأسباب."أو"سريان الأسباب في الالوهية." هذا هو الذي لم نجد له ذائقا إلا قول اللّٰه تعالى.فهي الاية اليتيمة في القرآن.
لا يعرف قدرها،إذ لا قيمة لها.و كل ما لا قيمة له ثبت،بالضرورة، أنه مجهول القدر،و لو اعتقدت فيه النفاسة.
(النشأتان:الطبيعية و الروحانية)
(٣٤٤)و من أسرارهم أيضا،معرفة النشأتين في الدنيا.و هي النشاة الطبيعية و النشاة الروحانية،و ما أصلهما؟و معرفة النشأتين في الدار الآخرة: