الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٣٦٤ - (زريب بن برثملا،وصى العبد الصالح عيسى بن مريم)
(٣٢٦-ا)"كتب عمر بن الخطاب إلى سعد بن أبى وقاص،بالقادسية، أن وجه نضلة بن معاوية الأنصارى إلى حلوان العراق،فليغر على ضواحيها".
قال:"فوجه سعد نضلة في ثلاث مائة فارس.فخرجوا حتى أتوا حلوان العراق،و أغاروا على ضواحيها،و أصابوا غنيمة و سبيا.فاقبلوا يسوقون الغنيمة و السبي حتى رهقت بهم العصر،و كادت الشمس أن تغرب.
(٣٢٧)"فألجأ نضلة السبي و الغنيمة إلى سفح جبل،ثم قام فاذن.
فقال:اللّٰه أكبر!اللّٰه أكبر!"قال:"و مجيب من الجبل يجيبه:
كبرت كبيرا،يا نضلة!".ثم قال:"أشهد أن لا إله إلا اللّٰه!" فقال:كلمة الإخلاص،"يا نضلة!".و قال:"أشهد أن محمدا رسول اللّٰه!".فقال:"هو الدين،و هو الذي بشرنا به عيسى بن مريم- ع!-.و على رأس أمته تقوم الساعة".ثم قال:"حى على الصلاة!".قال"طوبى لمن مشى إليها و واظب عليها!"".ثم قال:
"حى على الفلاح!".قال:"قد أفلح من أجاب محمدا-ص !-و هو البقاء لامته".قال:"اللّٰه أكبر!اللّٰه أكبر!"".قال:
"كبرت كبيرا!".قال:"لا إله إلا اللّٰه!".قال:"أخلصت الإخلاص،يا نضلة!فحرم اللّٰه جسدك على النار".