إحياء علوم الدين - الغزالي، أبو حامد - الصفحة ٢٢ - و روى ابن مسعود
وَ مَنْ عٰادَ فَأُولٰئِكَ أَصْحٰابُ النّٰارِ هُمْ فِيهٰا خٰالِدُونَ [١]جعل آكل الربا أول الأمر مؤذنا بمحاربة اللّه، و في آخره متعرضا للنار.و الآيات الواردة في الحلال و الحرام لا تحصى
و روى ابن مسعود
رضى اللّه عنه عن النبي صلّى اللّه عليه و سلم أنه قال«طلب الحلال فريضة على كلّ مسلم»و لما قال صلّى اللّه عليه و سلم[١]«طلب العلم فريضة على كلّ مسلم»قال بعض العلماء،أراد به طلب علم الحلال و الحرام،و جعل المراد بالحديثين واحدا و قال صلّى اللّه عليه و سلم[٢]«من سعى على عياله من حلّه فهو كالمجاهد في سبيل اللّه و من طلب الدّنيا حلالا في عفاف كان في درجة الشّهداء»و قال صلّى اللّه عليه و سلم[٣] «من أكل الحلال أربعين يوما نوّر اللّه قلبه و أجرى ينابيع الحكمة من قلبه على لسانه »و في رواية«زهّده اللّه في الدّنيا»و روى ان سعدا سأل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم[٤]أن يسأل اللّه تعالى أن يجعله مجاب الدعوة.فقال له«أطب طعمتك تستجب دعوتك »و لما ذكر صلّى اللّه عليه و سلم الحريص على الدنيا قال[٥]«ربّ أشعث أغبر مشرّد في الأسفار مطعمه حرام و ملبسه حرام و غذّى بالحرام يرفع يديه فيقول يا ربّ يا ربّ فأنّى يستجاب لذلك »و في حديث ابن عباس عن النبي صلّى اللّه عليه و سلم[٦]«إنّ للّٰه ملكا على بيت المقدس ينادى كلّ ليلة من أكل حراما لم يقبل منه صرف و لا عدل»
[١] البقرة:٢٧٥