إحياء علوم الدين - الغزالي، أبو حامد - الصفحة ١٤٣ - و قال صلّى اللّه عليه و سلم
يوم القيامة وجوههم كالقمر ليلة البدر يفزع النّاس و هم لا يفزعون و يخاف النّاس و هم لا يخافون و هم أولياء اللّه الّذين لا خوف عليهم و لا هم يحزنون»فقيل من هؤلاء يا رسول اللّه؟ فقال«هم المتحابّون في اللّه تعالى»و رواه أبو هريرة رضى اللّه عنه و قال فيه[١]«إنّ حول العرش منابر من نور عليها قوم لباسهم نور و وجوههم نور ليسوا بأنبياء و لا شهداء يغبطهم النّبيّون و الشّهداء»فقالوا يا رسول اللّه صفهم لنا فقال«هم المتحابّون في اللّه و المتجالسون في اللّه و المتزاورون في اللّه»و قال صلّى اللّه عليه و سلم[٢]«ما تحابّ اثنان في اللّه إلاّ كان أحبّهما إلى اللّه أشدّهما حبّا لصاحبه» و يقال إن الأخوين في اللّه إذا كان أحدهما أعلى مقاما من الآخر،رفع الآخر معه إلى مقامه و إنه يلتحق به كما تلتحق الذرية بالأبوين،و الأهل بعضهم ببعض.لأن الأخوة إذا اكتسبت في اللّه،لم تكن دون إخوة الولادة.قال عز و جل أَلْحَقْنٰا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَ مٰا أَلَتْنٰاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ [١]و قال صلّى اللّه عليه و سلم[٣]«إنّ اللّه تعالى يقول حقّت محبّتى للّذين يتزاورون من أجلى.و حقّت محبّتى للّذين يتحابون من أجلى.و حقّت محبّتى للّذين يتباذلون من أجلى و حقّت محبّتى للّذين يتناصرون من أجلى»و قال صلّى اللّه عليه و سلم[٤]إنّ اللّه تعالى يقول يوم القيامة أين المتحابّون بحلالى اليوم أظلّهم في ظلّى يوم لا ظلّ إلاّ ظلّى»و قال صلّى اللّه عليه و سلم[٥]«سبعة يظلّهم اللّه في ظلّه يوم لا ظلّ إلاّ ظلّه:إمام عادل،و شابّ نشأ
[١] الطور:٢١