إحياء علوم الدين - الغزالي، أبو حامد - الصفحة ١٤١ - و قال صلّى اللّه عليه و سلم
محمودا،كانت الثمرة محمودة.و حسن الخلق لا تخفى في الدين فضيلته،و هو الذي مدح اللّه سبحانه به نبيه عليه السلام إذ قال وَ إِنَّكَ لَعَلىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ [١]و قال النبي صلّى اللّه عليه و سلم[١]«أكثر ما يدخل النّاس الجنّة تقوى اللّه و حسن الخلق»و قال أسامة بن شريك قلنا يا رسول اللّه[٢]ما خير ما أعطي الإنسان؟فقال«خلق حسن»و قال صلّى اللّه عليه و سلم[٣]«بعثت لأتمّم محاسن الأخلاق»و قال صلّى اللّه عليه و سلم[٤]«أثقل ما يوضع في الميزان خلق حسن»و قال صلّى اللّه عليه و سلم[٥]«ما حسّن اللّه خلق امرئ و خلقه فيطعمه النّار»و قال صلّى اللّه عليه و سلم[٦]«يا أبا هريرة عليك بحسن الخلق»قال أبو هريرة رضي اللّه عنه:و ما حسن الخلق يا رسول اللّه؟قال«تصل من قطعك،و تعفو عمّن ظلمك،و تعطى من حرمك» و لا يخفى أن ثمرة الخلق الحسن الألفة و انقطاع الوحشة،و مهما طاب المثمر طابت الثمرة.كيف و قد ورد في الثناء على نفس الألفة،سيما إذا كانت الرابطة هي التقوي و الدين و حب اللّه،من الآيات و الأخبار و الآثار ما فيه كفاية و مقنع
قال اللّه تعالى
مظهرا عظيم منته على الخلق بنعمة الألفة لَوْ أَنْفَقْتَ مٰا فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً مٰا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَ لٰكِنَّ اللّٰهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ [٢]و قال فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوٰاناً [٣]أي بالألفة.ثم ذم التفرقة و زجر عنها،فقال عز من قائل وَ اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللّٰهِ جَمِيعاً وَ لاٰ تَفَرَّقُوا [٤]إلى لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ
و قال صلّى اللّه عليه و سلم
[٧]«إنّ أقربكم منّى
[١] القلم:٤
[٢] الأنفال:٦٣
[٣] آل عمران:١٠٣
[٤] آل عمران:١٠٣