إحياء علوم الدين - الغزالي، أبو حامد - الصفحة ١٧ - السابع ينبغي أن يراقب جميع مجاري معاملته مع كل واحد من معامليه
السابع:ينبغي أن يراقب جميع مجاري معاملته مع كل واحد من معامليه.
فإنه مراقب و محاسب،فليعد الجواب ليوم الحساب و العقاب،في كل فعلة و قولة انه لم أقدم عليها، و لأجل ما ذا،فإنه يقال إنه يوقف التاجر يوم القيامة مع كل رجل كان باعه شيئا وقفة و يحاسب عن كل واحد محاسبة،على عدد من عامله .قال بعضهم رأيت بعض التجار في النوم فقلت ما ذا فعل اللّه بك؟فقال نشر على خمسين ألف صحيفة،فقلت هذه كلها ذنوب؟فقال هذه معاملات الناس،بعدد كل انسان عاملته في الدنيا،لكل انسان صحيفة مفردة فيما بيني و بينه من أول معاملته إلى آخرها فهذا ما على المكتسب في عمله من العدل و الإحسان و الشفقة على الدين،فإن اقتصر على العدل كان من الصالحين.و إن أضاف إليه الإحسان كان من المقربين.و ان راعى مع ذلك وظائف الدين كما ذكر في الباب الخامس،كان من الصديقين و اللّه أعلم بالصواب تم كتاب آداب الكسب و المعيشة بحمد اللّه و منّه