تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٩٩ - ١٥٩٠
و من استفدنا منه..الدالّ على معاشرته معه،و خلطته به،و كونه عنده مدّة الاشتغال عنده بالدرس و الاستفادة،و المشير إلى كونه مفيدا لجماعة مرجعا لهم،فإنّه مع ذلك،عظّمه غاية التعظيم-كما مرّ-و لم يشر إلى فساد في عقيدته،أو حزازة في رأيه،و هذا ينادي بعدم صحّتها.
و يؤيّده كثرة من استند من الأعاظم إلى قوله و البناء على أمره و رأيه،و إنّ الشيخ رحمه اللّه وثّقه في باب من لم يرو عنهم عليهم السلام من رجاله،من دون إشارة إلى هذه النسبة..إلى آخر ما في التعليقة.
فإنّ استشهاده لفساد النسبة في ترجمة هذا الرجل-بعدم إشارة النجاشي إليها-يكشف عن زعمه اتّحاد ما في عنوان النجاشي لما في هذا العنوان،و هو من غرائب الكلام،مع أنّ الفرق بين ما في عنوان النجاشي و بين هذا العنوان من وجوه:
أحدها: إنّ أبا ذاك:علي أو:نوح بن عليّ.و أبا هذا:محمّد بن نوح [١].
و كتب [٢]ذاك:المصابيح في ذكر من روى عن الأئمّة عليهم السلام لكلّ إمام
[١] الذي توصلت إليه أنّ العنوانين لمعنون واحد،و أن لا مجال للقول بالتعدّد،فراجع تعاليقنا في المقام.
[٢] أقول:بعد التأمّل و المقارنة بين كتب أحمد بن محمّد و أحمد بن علي-المترجم-هو الحكم بالاتّحاد،فإنّ في الفهرست نسب إلى المترجم كتاب الرجال الذين رووا عن أبي عبد اللّه عليه السلام و زاد على ما ذكره ابن عقدة كثيرا،و في رجال النجاشي كتاب الزيادات على أبي العباس بن سعيد في رجال جعفر بن محمّد مستوفى،فإنّهما متّحدان قطعا،و في الفهرست كتاب الأبواب،و في رجال النجاشي أخبار الوكلاء الأربعة،و الأبواب هم الوكلاء الأربعة بلا ريب. و في الفهرست:و له كتب في الفقه على ترتيب الاصول و ذكر الاختلاف فيها. و في رجال النجاشي عدّ من جملة كتبه:كتاب القاضي بين الحديثين المختلفين،