تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٧٦ - ١٥٦٥
و أقول:لا مانع من الاعتماد على تصحيح العلاّمة رحمه اللّه حديثه،بعد اجتماع شرائط الشهادة فيه بلا شبهة،سيّما بعد تأيّد ذلك بما سمعته من المراتب الزائدة على العدالة O .
[١] فأوصى إليه،و سلّم الاسم الأعظم و المواريث و السلاح إليه،و خرجت أمّ أبي محمّد مع الصاحب عليه السلام جميعا إلى مكّة،و كان أحمد بن محمّد بن مطهّر أبي عليّ المتولّي لما يحتاج إليه الوكيل،فلمّا بلغوا بعض المنازل من طريق مكّة تلقى الأعراب القوافل فأخبروهم بشدّة الخوف و قلّة الماء فرجع أكثر الناس،إلاّ من كان في الناحية فإنّهم نفذوا و سلموا. هذا،و لبعض المعاصرين في المقام محاولة للنقد،و لكنه حيث لم يأت بشيء أعرضنا عن ذكرها،و بيانها. الرواة عن المترجم ١-فتح مولى الزراري[الرازي نسخة بدل]. ٢-موسى بن الحسن بن عامر الثقة الجليل. ٣-عليّ بن أبي خليس المهمل. ٤-سعد بن عبد اللّه الثقة الجليل..و غيرهم. قال بعض أعلام المعاصرين في معجمه ٣٢٩/٢ برقم ٩١٠ في المقام:و أمّا توصيف الصدوق إيّاه في المشيخة بقوله:صاحب أبي محمّد عليه السلام فليس فيه أدنى إشعار بوثاقة الرجل أو حسنه،كيف ذلك؟و قد كان في أصحاب الرسول الأكرم صلّى اللّه عليه و آله و سلّم من كان،فما ظنّك بمن صحب الإمام عليه السلام. أقول:هذا من غريب القول،و الظاهر أنّه نشأ من الغفلة في الفرق،فإنّ أصحاب النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم كانوا في معرض الرياسة و الزعامة،فانحراف بعضهم كان لنيل تلك الرياسة و الزعامة،بخلاف مصاحبة الأئمة عليهم السلام،كانت خالصة من كلّ ذلك،غير مشوبة بأمر من أمور الدنيا،بل كانوا في معرض سخط ولاة السلطة و طغاة العصر،و نيلهم الأذى و أنواع العذاب،و هذا الفرق واضح جدا،و لا أدري كيف خفي هذا الفرق الواضح على هذا المعاصر الجليل.