تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٩٠ - ١٨٢١
و مثله بعينه في القسم الأوّل من الخلاصة [١]،و رجال ابن داود [٢]،من دون تنصيص على توثيقه،و لازم عدّهما إيّاه في القسم و الباب الأوّل كونه من الحسان.
و في أسد الغابة [٣]و..غيره أنّه يكنّى:أبا عبد اللّه،كان من السابقين الأوّلين إلى الإسلام،أسلم قديما،قيل:كان ثاني عشر،و كان من المهاجرين الأوّلين، و شهد بدرا،و نفله رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم منها سيفا،و استعمله على الصدقات،و هو الّذي استخفى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في داره -و هي في أصل الصفا-و المسلمون معه بمكّة لمّا خافوا المشركين،فلم يزالوا بها حتّى كملوا أربعين رجلا.
و أقول:في استعمال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم إيّاه على الصدقات دلالة على وثاقته،لعدم تعقّل تسليطه-روحي فداه-على حقوق المسلمين غير
[٥] عشرة،و استخفى رسول اللّه صلّى اللّه عليه[و آله]و سلّم في داره من قريش،و داره بمكّة على الصفا،و كان أسلم فيها جماعة؛لأنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه[و آله]و سلّم كان يدعو إلى اللّه فيها.و الأرقم صاحب حلف الفضول،و هاجر الى المدينة و شهد بدرا و أحدا و المشاهد كلّها مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه[و آله]و سلّم،و أسلم في داره حمزة..إلى أن قال:و توفّي الأرقم سنة ٥٥ من الهجرة،و قيل:سنة ٥٣،و له بضع و ثمانون سنة..
[١] الخلاصة:٢٣ برقم ٦.
[٢] رجال ابن داود:٥٠ برقم ١٥١،و ذكره في تجريد أسماء الصحابة ١٢/١ برقم ٧٥.
[٣] اسد الغابة ٥٩/١-٦٠:الأرقم بن أبي الأرقم.و اسم أبي الأرقم عبد مناف بن أسد بن عبد اللّه بن عمرو بن مخزوم القرشي المخزومي..إلى أن قال:يكنّى أبا عبد اللّه،كان من السابقين الأوّلين إلى الإسلام..إلى أن قال:و قال عثمان بن الأرقم:توفّى أبي الأرقم سنة ثلاث و خمسين و هو ابن ثلاث و ثمانين سنة،و قيل:توفّي سنة خمس و خمسين و هو ابن بضع و ثمانين سنة،و أوصى أن يصلّي عليه سعد بن أبي وقاص،و كان سعد بالعقيق فقال مروان:يحبس صاحب رسول اللّه لرجل غائب و أراد الصلاة عليه،فأبى عبيد اللّه بن الأرقم ذلك على مروان و قامت معه بنو مخزوم و وقع بينهم كلام،ثم جاء سعد فصلّى عليه..إلى آخره،و يقرب منه ما في الاستيعاب ٥١/١ في باب الأفراد.