تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٤١٣ - ١٨٤٠
و في اسد الغابة [١]إنّه:توفّي سنة ثمان أو تسع و خمسين.
ثم إنّه قد نقل الكشّي [٢]تحت عنوانه روايات:
فمنها:ما رواه عن محمّد بن مسعود،قال:حدّثني عليّ بن محمّد،قال:
حدّثني محمّد بن أحمد،عن سهل بن زاذويه [٣]،عن أيّوب بن نوح،عمّن رواه، عن أبي مريم الأنصاري،عن أبي جعفر عليه السلام قال:إنّ الحسن بن علي عليهما السلام [٤]كفّن اسامة بن زيد في برد أحمر حبرة.
و أقول:قد نوقش في هذه الرواية-مضافا إلى القصور و الإرسال سندا- بمنافاتها لما ذكره جماعة كالذهبي [٥]و ابن حجر [٦]من أنّ اسامة مات سنة أربع و خمسين و الحسن عليه السلام توفّي سنة تسع و أربعين،أو سنة خمسين،فيكون موته بعد موت الحسن عليه السلام.فكيف كفّنه الحسن عليه السلام؟!
و يشهد لتأخّر موته ما رواه في كشف الغمّة [٧]في خبر طويل تضمّن نعي
[١] اسد الغابة ٦٦/١.
[٢] رجال الكشّي:٣٩ حديث ٨٠،و في بحار الأنوار ١٣٤/٢٢ حديث ١١٥.
[٣] قال بعض المعاصرين في قاموس ٤٧١/١:فسهل بن رادويه في سنده محرّف:سهل ابن زياد،بشهادة رواية الكافي له. أقول:إنّ سهل بن زاذويه الثقة الجليل هو الّذي روى عنه ابن نوح و ابن الغضائري كما صرّح بذلك النجاشي في ترجمة سهل بن زاذويه فراجع،فعليه ليس في المقام تحريف كما توهّمه هذا المعاصر في قاموسه.
[٤] وقع تحريف هنا و الصحيح:إنّ الحسين بن علي عليهما السلام؛لأنّ اسامة مات بعد الإمام الحسن عليه السلام بلا ريب.
[٥] في الكاشف ١٠٤/١ برقم ٢٦٣ حيث قال:مات سنة ٥٤.
[٦] في تقريب التهذيب ٥٣/١ برقم ٣٥٧ حيث قال:مات سنة أربع و خمسين،و هو ابن خمس و سبعين بالمدينة.
[٧] ننقل الخبر الطويل الذي أشار إليه المؤلّف قدّس سرّه في كشف الغمّة ٥٦٢/١-٥٦٤،