إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٩٥ - مستدرك خطبة له عليه السلام في مجلس معاوية
تعتدوا مثله و لم تجدوا مثل سابقته. فهيهات هيهات! طالما قلبتم له الأمور حتى أعلاه اللّه عليكم و هو صاحبكم و عدوكم في بدر و أخواتها، جرعكم رنقا و سقاكم علقا و أذل رقابكم و أشرقكم بريقكم فلستم بملومين على بغضه. و أيم اللّه لا ترى أمة خفضا ما كانت سادتهم و قادتهم في بني أمية، و لقد وجه اللّه إليكم فتنة لن تصدروا عنها حتى تهلكوا لطاعتكم طواغيتكم و انطوائكم على شياطينكم، فعند اللّه احتسب ما مضى و ما ينتظر من سوء دعتكم و حيف حكمكم. ثم قال:
لقد فارقكم بالأمس سهم من مرامي اللّه صائب على أعداء اللّه، نكال على فجار قريش لم يزل آخذا بحناجرها جاثما على أنفاسها، ليس بالملومة في أمر اللّه و لا بالسروقة لمال اللّه، و لا بالفروقة في حرب أعداء اللّه. أعطى الكتاب خواتمه و عزائمه، دعاه فأجابه و قاده فاتبعه (لا تأخذه في الله لومة لائم فصلوات الله عليه و رحمته).
ثم نزل. (شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ٤ ج- ٦٩٥).
و قال أيضا في ص ٨٤:
خطبة للحسن ردا على خطبة لمعاوية نال فيها من علي: لما بويع معاوية خطب فذكر عليا فنال منه و نال من الحسن، فقام الحسين ليرد عليه فأخذ الحسن بيده فأجلسه، ثم قام فقال:
أيها الذاكر عليا: أنا الحسن و أبي علي و أنت معاوية و أبوك صخر و أمي فاطمة و أمك هند، و جدي رسول اللّه وجدك عتبة بن ربيعة، و جدتي خديجة و جدتك قتيلة، فلعن اللّه أخملنا ذكرا و ألأمنا حسبا و شرفا قديما و حديثا و أقدمنا كفرا و نفاقا.
فقال طوائف من المسجد آمين. (شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ٤ ج- ٧٠٦).
و قال أيضا في ص ٨٥:
خطبة الحسن الوداعية لأهل الكوفة: