إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٩٤ - مستدرك خطبة له عليه السلام في مجلس معاوية
و قال أيضا في ص ٨٢:
من خطب الحسن في أيامه في بعض مقاماته قوله: نحن حزب اللّه المفلحون، و عترة رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم الأقربون، و أهل بيته الطاهرون الطيبون، و أحد الثقلين اللذين خلفهما رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم، و الثاني كتاب اللّه فيه تفصيل كل شيء لا يأتيه الباطل من بين يديه و لا من خلفه، و المعول عليه في كل شيء، لا يخطئنا تأويله بل نتيقن حقائقه فأطيعونا فان طاعتنا مفروضة إذ كانت بطاعة اللّه و الرسول و أولي الأمر مقرونةفَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَ الرَّسُولِ ..وَ لَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَ إِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ. و أحذركم الإصغاء لهتاف الشيطان إنه لكم عدو مبين، فتكونون كأوليائه الذين قال لهملا غالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ وَ إِنِّي جارٌ لَكُمْ فَلَمَّا تَراءَتِ الْفِئَتانِ نَكَصَ عَلى عَقِبَيْهِ وَ قالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكُمْ إِنِّي أَرى ما لا تَرَوْنَ، فتلقون للرماح أزرا و للسيوف جزرا و للعمد خطأ و للسهام عرضا ثملا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمانِها خَيْراً. (مروج الذهب للمسعودي ٣ ج ٩- ١٠).
خطبة الحسن بطلب من معاوية و ذلك بعد أن تنازل له عن الخلافة: تم الصلح بين الحسن و معاوية و تنازل الحسن له عن الخلافة و سمي ذلك العام عام الجماعة و دخل معاوية الكوفة، و اجتمع الناس في المسجد الجامع، فطلب معاوية من الحسن أن يخطب في الجمهور، فامتنع فناشده أن يفعل، فوضع له كرسي فجلس عليه ثم قال:
الحمد للّه الذي توحد في ملكه، و تفرد في ربوبيته، يؤتي الملك من يشاء و ينزعه عمن يشاء، و الحمد للّه الذي أكرم بنا مؤمنكم، و أخرج من الشرك أولكم، و حقن دماء آخركم، فبلاؤنا عندكم قديما و حديثا أحسن البلاء إن شكرتم أو كفرتم.
أيها الناس، إن رب علي كان أعلم بعلي حين قبضه إليه، و لقد اختصه بفضل لم