إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٥٧٩ - مستدرك شهادته عليه السلام بالسم و كتمانه لاسم قاتله
سقيت السم مرارا فلم أسق مثل هذه المرة. [قال] ثم دخلت عليه من الغد و هو يجود بنفسه و الحسين عند رأسه قال: يا أخي من تتهم؟ قال: لم لتقتله؟ قال: نعم. قال: إن يكن الذي أظن فاللّه أشد بأسا و أشد تنكيلا، و إلّا يكون فما أحب أن يقتل بي بريء. ثم قضى.
و منهم العلامة شمس الدين أبو البركات محمد الباعوني الشافعي في كتاب «جواهر المطالب في مناقب الامام أبي الحسنين علي بن أبي طالب» (ص ١٢٠ و النسخة مصورة من المكتبة الرضوية بخراسان) قال:
و عن عمر بن إسحاق، قال: دخلت أنا و رجل على الحسن نعوده، فقال: قد ألقيت قطعة من كبدي، و اني سقيت السم مرارا فلم أسق مثل هذه المرة. ثم دخلت عليه من الغد و هو يجود بنفسه و الحسين رضي اللّه عند رأسه و هو يقول: يا أخي لمن تتهم؟
قال: و لم، و تريد قتله، لا و اللّه إن كان الذي أظن فاللّه أشد بأسا و أشد تنكيلا، و إن لم يكن فما أحب أن تقتل بريئا. ثم قضى نحبه رضوان اللّه عليه و سلامه و رحمته.
و منهم صاحب كتاب «مختار مناقب الأبرار» (ص ١٠١ نسخة مخطوطة مكتبة جستربيتي) قال:
قال الامام الحسن بن علي عليهما السلام: لقد لفظت طائفة من كبدي أقلبها بهذا العود، و لقد سقيت السم مرارا و ما سقيته مرة هي أشد من هذه.
ثم جاء حسين فقال: أي أخي من صاحبك؟ قال: تريد قتله؟ قال: نعم. قال: لئن كان صاحبي الذي أظن اللّه أشد له نقمة، و إن لم يكن هو ما أحب أن يقتل بريئا. ثم قبض.