إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٥٧٧ - مستدرك شهادته عليه السلام بالسم و كتمانه لاسم قاتله
و منهم العلامة الشيخ أحمد بن محمد بن أحمد الحافي (الخوافي) الحسيني الشافعي في «التبر المذاب» (ص ٦٧) قال:
و روى عن عمران بن إسحاق قال: دخلت أنا و رجل على الحسن بن علي (ع) نعود فقال: يا فلان سلني. فقلت: لا و اللّه يا ابن رسول اللّه لا أسألك حتى يعافيك اللّه ثم أسألك. قال: ألقيت طائفة من كبدي و لقد سقيت السم مرارا فلم اسق مثل هذه المرة.
ثم دخلت عليه من الغد و هو يجود بنفسه و الحسين عند رأسه و هو يقول: اللهم اني أحتسب نفسي عندك فإنك أشد بأسا و أشد تنكيلا على من فعله بي و كان سببا فيه، اللهم أني لا أشكوه إلّا إليك و لا أخاصمه إلّا بين يديك.
ثم مضى لسبيله سلام اللّه عليه و رحمته و رضوانه لخمس خلون من شهر ربيع الأول سنة تسع و أربعين من الهجرة، و دفن بالبقيع مع عم أبيه العباس بن عبد المطلب، و كانت تحته الجعدة بنت الأشعث بن قيس الكندي، و هي التي سمته بسم أرسلته إليها معاوية و أوعدها بتزويج ابنه يزيد، و ذلك باشارة عمرو بن العاص في أبياته المذكورة آنفا. فلما قضى طلبت من معاوية يزيد، فأرسل إليها: انك لم تحفظي رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم في ولده فكيف يزيد، فخسرت الدنيا و الآخرة ذلك هو الخسران المبين.
و منهم العلامة الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن الشافعي ابن عساكر في «تاريخ دمشق- ترجمة الامام الحسن بن علي عليهما السلام» (ص ٢٠٧ ط بيروت) قال:
أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد، أنبأنا أبو بكر محمد بن هبة اللّه، أنبأنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد اللّه، أنبأنا أبو علي الحسين بن صفوان، أنبأنا أبو بكر عبد اللّه بن محمد بن عبيد، أنبأنا عبد الرحمن بن صالح العتكي و محمد بن عثمان العجلي، قالا: أنبأنا أبو أسامة، عن ابن عون، عن عمير بن إسحاق، قال: دخلت أنا و رجل من قريش على الحسن بن علي، فقام فدخل المخرج ثم خرج فقال: لقد لفظت