إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٥٧٢ - مستدرك بيان سبب تسليمه عليه السلام الأمر إلى معاوية
مستدرك بيان سبب تسليمه عليه السلام الأمر إلى معاوية
ذكر جماعة من أعلام العامة في كتبهم سبب تسليم الامام الحسن عليه السلام أمر الخلافة إلى معاوية:
فمنهم العلامة أبو القاسم علي بن الحسن الشافعي الدمشقي الشهير بابن عساكر في «ترجمة الامام الحسن عليه السلام من تاريخ مدينة دمشق» (ص ١٧٥ ط بيروت) قال:
أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي، أنبأنا الحسن بن علي، أنبأنا محمد بن العباس، أنبأنا أحمد بن معروف، أنبأنا الحسين بن محمد، أنبأنا محمد بن سعد، أنبأنا أبو عبيد، عن مجالد، عن الشعبي، و عن يونس بن أبي إسحاق، عن أبيه. و عن أبي السفر و غيرهم قالوا: بايع أهل العراق بعد علي بن أبي طالب الحسن بن علي، ثم قالوا له: سر إلى هؤلاء القوم الذين عصوا اللّه و رسوله و ارتكبوا العظيم، و ابتزوا الناس أمورهم فإنا
الخلافة. غير أنهما سارا بسيرة جميلة، ثم رجع الملك إلى بني عبد مناف فلا يزال فيهم إلى يوم القيامة. و قد أخرجك اللّه يا ابن الزبير و أنت يا ابن عمر منها. فأما ابني عمي هذان فليسا بخارجين من الرأي إن شاء اللّه».
ثم أمر بالرحلة و أعرض عن ذكر البيعة ليزيد و لم يقطع عنهم شيئا من صلاتهم، ثم انصرف راجعا إلى الشام، و سكت عن البيعة، فلم يعرض لها إلى سنة إحدى و خمسين.