إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٥٧٠ - مستدرك طعنه عليه السلام بخنجر و هو ساجد
«الحمد للّه الذي أمرنا بحمده و وعدنا عليه ثوابه. نحمده كثيرا كما أنعم علينا كثيرا.
و أشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له و أن محمدا عبده و رسوله. أما بعد: فإني قد كبر سني و وهن عظمي و قرب أجلي و أوشكت أن أدعى فأجيب. و قد رأيت أن أستخلف عليكم بعدي يزيد، و رأيته لكم رضا و أنتم عبادلة قريش و خيارها، و أبناء خيارها، و لم يمنعني أن أحضر حسنا و حسينا إلّا أنهما أولاد أبيهما، على حسن رأيي فيهما و شديد محبتي لهما.
فردوا على أمير المؤمنين خيرا رحمكم اللّه».
رد عبد اللّه بن عباس على معاوية فتكلم عبد اللّه بن عباس فقال:
«الحمد للّه الذي ألهمنا أن نحمده، و استوجب علينا الشكر على آلائه و حسن بلائه.
و أشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له و أن محمدا عبده و رسوله صلى اللّه على محمد و آل محمد. أما بعد فإنك قد تكلمت فأنصتنا و قلت فسمعنا. و إن اللّه جل ثناؤه و تقدست أسماؤه اختار محمدا صلى اللّه عليه و سلم لرسالته و اختاره لوحيه و شرفه على خلقه. فأشرف الناس من تشرف به و أولاهم بالأمر أخصهم به. و إنما على الأمة التسليم لنبيها إذ اختاره اللّه لها.
فإنه إنما اختار محمدا بعلمه و هو العليم الخبير و اللّه لي و لكم».
أشار ابن عباس إلى أن أقارب النبي هم أولى بالأمر و لم يخص الحسن و الحسين.
رد عبد اللّه بن جعفر «الحمد للّه أهل الحمد و منتهاه نحمده على إلهامنا حمده و نرغب إليه في تأدية حقه.
و أشهد أن لا إله إلّا هو واحدا صمدا. لم يتخذ صاحبة و لا ولدا. و أن محمدا عبده و رسوله صلى اللّه عليه و سلم. أما بعد فإن هذه الخلافة إن أخذ فيها بالقرآن فأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب اللّه. و إن أخذ فيها بسنة رسول اللّه فأولوا رسول اللّه. و إن أخذ فيها سنة الشيخين أبي بكر و عمر فأي الناس أفضل و أكمل و أحق بهذا الأمر من آل الرسول. و أيم اللّه لو ولوه بعد نبيهم لوضعوا الأمر موضعه لحقه و صدقه و لأطيع الرحمن و عصي الشيطان. و ما اختلف في الأمة سيفان. فاتق اللّه يا معاوية فإنك قد صرت راعيا و نحن رعية. فانظر لرعيتك فإنك مسئول عنها غدا. و أما ما ذكرت من ابني عمي و تركك أن تحضرهما، فو اللّه ما أصبت