إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٥٧١ - مستدرك طعنه عليه السلام بخنجر و هو ساجد
الحق و لا يجوز لك ذلك إلّا بهما و إنك لتعلم أنهما معدن العلم و الكرم. فقل أودع.
و استغفر اللّه لي و لكم».
صرح عبد اللّه بن جعفر أن أولي الأرحام أولى، و بعبارة أخرى أولي رسول اللّه و قال إنه كان ينبغي لمعاوية أن يستدعي الحسن و الحسين.
رد عبد اللّه بن الزبير «الحمد للّه الذي عرفنا دينه و أكرمنا برسوله، و أحمده على ما أبلى و أولى و أشهد أن لا إله إلّا اللّه و أن محمدا عبده و رسوله. أما بعد: فإن هذه الخلافة لقريش خاصة تتناولها بمآثرها السنية. و أفعالها المرضية مع شرف الآباء و كرم الأبناء. فاتق اللّه يا معاوية و أنصف من نفسك فإن هذا عبد اللّه بن عباس ابن عم رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم و هذا عبد اللّه بن جعفر ذو الجناحين ابن عم رسول اللّه و أنا عبد اللّه بن الزبير ابن عمة رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم و علي خلف حسنا و حسينا، و أنت تعلم من هما و ما هما. فاتق اللّه يا معاوية و أنت الحاكم بيننا و بين نفسك».
رد عبد اللّه بن عمر «الحمد للّه الذي أكرمنا بدينه و شرفنا بنبيه صلى اللّه عليه و سلم. أما بعد: فإن هذه الخلافة ليست بهر قلية و لا قيصرية و لا كسراوية يتوارثها الأبناء عن الآباء. و لو كان كذلك، كنت القائم بها بعد أبي. فو اللّه ما أدخلني مع الستة من أصحاب الشورى إلّا على أن الخلافة ليست شرطا مشروطا و إنما هي في قريش خاصة لمن كان لها أهلا ممن ارتضاه المسلمون لأنفسهم من كان أتقى و أرضى. فإن كنت تريد الفتيان من قريش، فلعمري إن يزيد من فتيانها و اعلم أنه لا يغني عنك من اللّه شيئا».
مستدرك تعقيب معاوية على كلام العبادلة «قد قلت و قلتم، و إنه قد ذهبت الآباء و بقيت الأبناء. فابني أحب إلي من أبنائهم مع أن ابني إن قاولتموه، و جد مقالا. و إنما كان هذا الأمر لبني عبد مناف لأنهم أهل رسول اللّه.
فلما مضى رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم، ولي الناس أبا بكر و عمر من غير معدن الملك و لا