إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٢٥٢ -       الباب الثانى و العشرون في كيفية شهادته عليه السلام
لم أر مهرا ساقه ذو سماحة كمهر قطام بينا غير معجم ثلاثة آلاف و عبد و قينة و ضرب علي بالحسام المصمم و لا مهر أغلى من علي و ان غلى و لا قتل الا دون قتل ابن ملجم و قال أبو الأسود الدؤلي:
ألا أبلغ معاوية بن حرب و لا قرت عيون الشامتينا أفي الشهر الحرام فجعتمونا بخير الناس طرا أجمعينا قتلتم خير من ركب المطايا و خيسها و من ركب السفينا و من لبس النعال و من حذاها و من قرء المثاني و المئينا لقد علمت قريش حيث كانت بأنك خيرها حسنا و دينا
و منهم العلامة باكثير الحضرمي في «وسيلة المآل» (ص ١٥٧ نسخة المكتبة الظاهرية بدمشق) قال:
قال علي «ع»: يا حسن ان أنا مت لا تغالي في كفني فاني سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم يقول: لا تغالوا في الأكفان و امشوا بين المشيتين فان كان خيرا عجلتموني اليه و ان كان شرا لقيتموه عن أكتافكم يا بني عبد المطلب لا ألفيتكم تريقون دماء المسلمين بعدي تقولون قتلتم أمير المؤمنين ألا لا يقتلن بي الا قاتلي ثم لم ينطق الا بلا اله الا اللّه حتى قبض و ذلك ليلة الأحد التاسع عشر من رمضان سنة أربعين من الهجرة، و غسله الحسن و الحسين و عبد اللّه بن جعفر و محمد بن الحنفية يصب الماء و كفن في ثلاثة أثواب ليس فيها قميص و حنط بفضل حنوط النبي صلى اللّه عليه و سلم فانه كان محفوظا عنده و أوصى أن يحنط به و صلى عليه الحسن و كبر أربع تكبيرات.