إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٢٥١ -       الباب الثانى و العشرون في كيفية شهادته عليه السلام
أمير المؤمنين ألا لا يقتل بى الا قاتلي (الى ان قال):
قال علي للحسن و الحسين رضي اللّه عنهما: أي بني أوصيكما بتقوى اللّه و اقام الصلاة لوقتها و إيتاء الزكاة عند محلها و حسن الوضوء، فانه لا يقبل صلاة الا بطهور، و أوصيكم بغفر الذنب و كظم الغيظ و صلة الرحم و الحلم عن الجهل و التفقه في الدين و التثبت في الأمر و تعاهد القرآن و حسن الجوار و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و اجتناب الفواحش. قال: ثم نظر الى محمد بن الحنفية فقال: هل حفظت ما أوصيت به أخويك؟ قال: نعم. قال: فاني أوصيك بمثله و أوصيك بتوقير أخويك لعظم حقهما عليك و تزيين أمرهما و لا تقطع أمرا دونهما، ثم قال لهما: أوصيكما به، فانه شقيقكما و ابن أبيكما و قد علمتما أن أباكما كان يحبه. ثم أوصى فكانت وصيته: فذكر الوصية بطولها فقال: ثم لم ينطق الا بلا اله الا اللّه حتى قبض في شهر رمضان في سنة أربعين و غسله الحسن و الحسين و عبد اللّه بن جعفر و كفن في ثلاثة أثواب ليس فيها قميص، و كبر عليه الحسن تسع تكبيرات، و ولى الحسن رضي اللّه عنه عمله ستة أشهر،
و كان ابن ملجم قبل أن يضرب عليا قاعدا في بنى بكر بن وائل إذ مر عليه بجنازة أبجر بن جابر العجلي أبي حجار و كان نصرانيا و النصارى حوله و أناس مع حجار بمنزلته فيهم يمشون في جانب امامهم شقيق بن ثور السلمي، فلما رآهم قال: ما هؤلاء، فأخبر ثم أنشأ يقول:
لئن كان حجار بن أبجر مسلما لقد بوعدت منه جنازة أبجر و ان كان حجار بن أبجر كافرا فما مثل هذا من كفور بمنكر أ ترضون هذا ان قسا و مسلما لدى نعش فيا قبح منظر و قال ابن عياش المرادي: