كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢١٦ - الثاني هل يختصّ حكم الخراج من حيث الخروج عن قاعدة كونه مالًا مغصوباً محرّماً بمن ينتقل إليه،
إصبعه» [١].
فإنّ أوضح محامل هذا الخبر أن يكون الأرُز من المقاسمة، و أمّا حمله على كونه مال الناصب أعني «هبيرة» أو بعض بني أُمية، فيكون دليلًا على حِلّ مال الناصب بعد إخراج خمسه كما استظهره في الحدائق [٢]، فقد ضعّف في محلّه بمنع هذا الحكم، و مخالفته لاتّفاق أصحابنا كما تحقّق [٣] في باب الخمس [٤] و إن ورد به غير واحد من الأخبار [٥].
و أمّا الأمر بإخراج الخمس في هذه الرواية، فلعلّه من جهة اختلاط مال المقاسمة بغيره [٦] من وجوه الحرام فيجب تخميسه، أو من جهة احتمال اختلاطه بالحرام فيستحبّ تخميسه [٧] كما تقدّم في جوائز الظلَمَة [٨].
و ما روي من أنّ علي بن يقطين قال له الإمام (عليه السلام): «إن كنت و لا بدّ فاعلًا، فاتّق أموال الشيعة. و أنّه كان يجبيها من الشيعة علانية
[١] الوسائل ١٢: ١٦١، الباب ٥٢ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ٢.
[٢] الحدائق ١٨: ٢٧٠.
[٣] في «ص»: حقّق.
[٤] انظر كتاب الخمس (للمؤلف (قدّس سرّه)): ٢٣.
[٥] الوسائل ٦: ٣٤٠، الباب ٢ من أبواب ما يجب فيه الخمس، الحديث ٦، ٧ و ٨.
[٦] كذا في «ص» و مصححة «ن»، و في سائر النسخ: لغيره.
[٧] في «ف» شطب على «تخميسه»، و وردت الكلمة في هامش «ن»، «خ»، «م» و «ع» بصورة نسخة بدل، و في «خ» و «ع» زيادة: فيجتنب، و في هامشهما: فيجب خ ل.
[٨] راجع الصفحة ١٧٣ و ما بعدها.