كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٩٦ - الثالث هل يعتبر العجز عن التفصي من المكره عليه؟
قال في الشرائع بعد الحكم بجواز الدخول في الولاية، دفعاً للضرر اليسير مع الكراهة و الكثير بدونها-: إذا أكرهه الجائر على الولاية جاز له الدخول و العمل بما يأمره [١] مع عدم القدرة على التفصّي منه [٢] [٣]، انتهى.
قال في المسالك ما ملخّصه: إنّ المصنّف (قدّس سرّه) ذكر في هذه المسألة شرطين: الإكراه، و العجز عن التفصّي، و هما متغايران، و الثاني أخصّ. و الظاهر أنّ مشروطهما [٤] مختلف، فالأوّل شرط لأصل قبول الولاية، و الثاني شرط للعمل بما يأمره.
ثمّ فرّع عليه: أنّ الولاية إن أُخذت مجرّدة عن الأمر بالمحرّم فلا يشترط في جوازه الإكراه، و أمّا العمل بما يأمره من المحرّمات فمشروط بالإكراه خاصّة [٥]، و لا يشترط فيه الإلجاء إليه [٦] بحيث لا يقدر على خلافه، و قد صرّح به الأصحاب في كتبهم، فاشتراط [٧] العجز عن التفصّي غير واضح، إلّا أن يريد به أصل الإكراه إلى أن قال: إنّ
[١] كذا في «ش» و المصدر و مصححة «م»، و في «ف»، «ن»، «خ»، «م» و «ع»: و اعتماد ما يأمره، و في «ص»: و ائتمار ما يأمره.
[٢] في «ش» زيادة ما يلي: إلّا في الدماء المحرّمة؛ فإنّه لا تقيّة فيها.
[٣] الشرائع ٢: ١٢.
[٤] في «ع» و «ص» و ظاهر «م»: شروطهما.
[٥] في «ف» و مصححة «م» و نسخة بدل «ع»: بإكراه صاحبه.
[٦] في «ف»، «خ»، «م»، «ع» و «ص»: فيه.
[٧] في «ف»، «م»، «ع» و «ص»: و اشتراط.