كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٨٦ - الأوّل أنّه كما يباح بالإكراه نفس الولاية المحرّمة، كذلك يباح به ما يلزمها من المحرّمات الأُخر
و ينبغي التنبيه على أُمور:
الأوّل أنّه كما يباح بالإكراه نفس الولاية المحرّمة، كذلك يباح به ما يلزمها من المحرّمات الأُخر
و ما يتفق في خلالها، ممّا يصدر الأمر به من السلطان الجائر، ما عدا إراقة الدم إذا لم يمكن التفصّي عنه، و لا إشكال في ذلك، إنّما الإشكال في أنّ ما يرجع إلى الإضرار بالغير من نهب الأموال و هتك الأعراض، و غير ذلك من العظائم هل يباح [١] كلّ ذلك بالإكراه و لو كان الضرر المتوعّد به على ترك المكره عليه أقلّ بمراتب من الضرر المكره عليه [٢]، كما إذا خاف على عرضه من كلمة خشنة لا تليق به [٣]، فهل يباح بذلك أعراض الناس و أموالهم و لو بلغت ما بلغت كثرة و عظمة، أم لا بدّ من ملاحظة الضررين و الترجيح بينهما؟ وجهان:
من إطلاق أدلّة الإكراه، و أنّ الضرورات تبيح المحظورات [٤].
و من أنّ المستفاد من أدلّة الإكراه تشريعه لدفع الضرر، فلا يجوز [٥] دفع الضرر بالإضرار بالغير و لو كان ضرر الغير أدون، فضلًا عن أن
[١] في النسخ: تباح.
[٢] شطب في «ف» على كلمة: «عليه».
[٣] كذا في «ن»، و في سائر النسخ: لا يليق به.
[٤] المتقدمة في الصفحة ٨٥.
[٥] في «ف»: و لا يجوز.