كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٦٤ - المسألة الرابعة و العشرون النميمة
و قد تقدّم في باب السحر [١] قوله (عليه السلام) في ما رواه في الاحتجاج في وجوه السحر-: «و إنّ من أكبر السحر النميمة، يفرّق بها بين المتحابّين» [٢].
و عن عقاب الأعمال، عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): «من مشى في نميمة بين اثنين [٣] سلّط اللّه عليه في قبره ناراً تحرقه، و إذا خرج من قبره سلّط اللّه عليه تنّيناً أسود ينهش لحمه حتى يدخل النار» [٤].
و قد استفاضت الأخبار بعدم دخول النمّام الجنّة [٥].
و يدلّ على حرمتها مع كراهة المقول عنه لإظهار القول عند المقول فيه جميع ما دلّ على حرمة الغيبة، و يتفاوت عقوبته بتفاوت ما يترتّب عليها من المفاسد.
و قيل: إنّ حدّ النميمة بالمعنى الأعم كشف ما يكره كشفه، سواء كرهه المنقول عنه أم المنقول إليه، أم كرهه ثالث، و سواء كان الكشف بالقول أم بغيره من الكتابة و الرمز و الإيماء، و سواء كان المنقول من الأعمال أم من الأقوال، و سواء كان ذلك عيباً و نقصاناً على المنقول عنه
[١] راجع المكاسب ١: ٢٦٥.
[٢] الاحتجاج ٢: ٨٢.
[٣] في «ش»: الاثنين.
[٤] عقاب الأعمال: ٣٣٥، (باب مجمع عقوبات الأعمال)، و الوسائل ٨: ٦١٨، الباب ١٦٤ من أبواب أحكام العشرة، الحديث ٦.
[٥] الوسائل ٨: ٦١٦، الباب ١٦٤ من أبواب أحكام العشرة، و المستدرك ٩: ١٤٩ الباب ٤٤ من أبواب أحكام العشرة.