كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٨ - المسألة العشرون اللّهو حرام
تعاطفهما في غير موضع من الكتاب العزيز [١] تغايرهما. و لعلهما من قبيل الفقير و المسكين [٢] إذا اجتمعا افترقا، و إذا افترقا اجتمعا. و لعل اللعب يشمل مثل حركات الأطفال الغير المنبعثة عن القوى الشهوية. و اللّهو ما تلتذّ به النفس، و ينبعث عن القوى الشهوية.
و قد ذكر غير واحد أنّ قوله تعالى أَنَّمَا الْحَياةُ الدُّنْيا لَعِبٌ وَ لَهْوٌ وَ زِينَةٌ [٣] الآية، بيان ملاذّ الدنيا على ترتيب تدرّجه في العمر، و قد جعلوا لكلّ واحد منها ثمان سنين [٤].
و كيف كان، فلم أجد من أفتى بحرمة اللعب عدا الحلّي على ما عرفت من كلامه [٥]، و لعلّه يريد اللّهو، و إلّا فالأقوى الكراهة.
و أمّا اللغو، فإن جعل مرادف اللّهو كما يظهر من بعض الأخبار كان في حكمه.
ففي رواية محمد بن أبي عبّاد المتقدّمة [٦] عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام): «أنّ السماع في حيّز اللّهو و الباطل، أما سمعت قول اللّه
[١] كما في سورة الأنعام: ٣٢، و العنكبوت: ٦٤، و محمد (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): ٣٦، و الحديد: ٢٠ و غيرها.
[٢] من هنا إلى أوّل بحث النميمة ساقط من «ف».
[٣] الحديد: ٢٠.
[٤] لم نعثر عليه بعينه، انظر تفسير الصافي ٥: ١٣٧، و التفسير الكبير ٣٠: ٢٣٣، ذيل الآية المذكورة.
[٥] في الصفحة ٤٢.
[٦] تقدّمت في المكاسب ١: ٢٨٩.