كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٤١ - الأوّل كونها مفتوحةً عَنوَةً، أو صلحاً على أن تكون الأرض للمسلمين؛
أخبر به عدلان [١] يحتمل حصول العلم لهما من السماع أو الظنّ المتاخم من الشياع أخذ به، على تأمّل في الأخير كما في العدل الواحد. و إلّا فقد عرفت [٢] الإشكال في الاعتماد على مطلق الظنّ.
و أمّا العمل بقول المؤرّخين بناءً على أنّ قولهم في المقام نظير قول اللغوي في اللغة و قول الطبيب و شبههما فدون إثباته خرط القتاد.
و أشكل منه إثبات ذلك باستمرار السيرة على أخذ الخراج من أرض، لأنّ ذلك إمّا من جهة ما قيل: من كشف السيرة عن ثبوت ذلك من الصدر الأوّل من غير نكير؛ إذ لو كان شيئاً حادثاً لنقل في كتب التواريخ؛ لاعتناء أربابها بالمبتدعات و الحوادث [٣]، و إمّا من جهة وجوب حمل تصرّف المسلمين و هو أخذهم الخراج على الصحيح.
و يرد على الأوّل مع أنّ عدم التعرّض يحتمل كونه لأجل عدم اطّلاعهم الذي لا يدلّ على العدم-: أنّ هذه الأمارة [٤] ليست [٥] بأولى من تنصيص أهل التواريخ الذي عرفت حاله.
و على الثاني: أنّه إن أُريد بفعل المسلم تصرّف السلطان بأخذ الخراج، فلا ريب أنّ أخذه حرام و إن علم كون الأرض خراجيّة، فكونها كذلك لا يصحّح فعله.
[١] في «خ»، «م» و «ع»: أخبره عدلان، و صحّح في «ع» بما في المتن.
[٢] في الصفحة ٢٣٧.
[٣] قاله المحقّق السبزواري في الكفاية: ٧٩.
[٤] في غير «ف»: الأمارات.
[٥] كذا في «ف»، و في غيرها: ليس.