كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٣٧ - السابع ظاهر إطلاق الأصحاب أنّه لا يشترط في مَن يصل إليه الخراج أو الزكاة من السلطان على وجه الهديّة،
و أمّا قوله (عليه السلام) في رواية الحضرمي السابقة-: «ما يمنع ابن أبي سماك أن يبعث إليك بعطائك، أما علم أنّ لك نصيباً من بيت المال» [١]، فإنّما يدلّ على أنّ كلَّ مَن له نصيب في بيت المال يجوز له الأخذ، لا أنّ كلّ مَن لا نصيب له لا يجوز أخذه.
و كذا تعليل العلّامة (قدّس سرّه) فيما تقدّم من دليله: بأنّ الخراج حقّ للّه أخذه غير مستحقّه [٢]؛ فإنّ هذا لا ينافي إمضاء الشارع لبذل الجائر إيّاه كيف شاء، كما أنّ للإمام (عليه السلام) أن يتصرّف في بيت المال كيف شاء.
فالاستشهاد بالتعليل المذكور في [٣] الرواية المذكورة [٤]، و المذكور [٥] في كلام العلّامة (رحمه اللّه) على اعتبار استحقاق الآخذ لشيء [٦] من بيت المال، كما في الرسالة الخراجيّة [٧]، محلّ نظر.
ثمّ أشكل من ذلك تحليل الزكاة المأخوذة منه لكلّ أحد، كما هو
[١] الوسائل ١٢: ١٥٧، الباب ٥١ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ٦، و تقدمت في الصفحة ٢٠٨.
[٢] تقدّم في الصفحة ٢٢٧.
[٣] في «م»: و في.
[٤] لم ترد «المذكورة» في «ف» و «ن».
[٥] لم ترد «المذكور» في «ص»، و لم ترد: «و المذكور» في «خ»، «م» و «ع».
[٦] في غير «ف» و «ص»: بشيء.
[٧] رسالة قاطعة اللجاج (رسائل المحقق الكركي) ١: ٢٨٣.