كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٢٥ - الثالث أنّ ظاهر الأخبار و إطلاق الأصحاب حِلّ الخراج و المقاسمة المأخوذين من الأراضي التي يعتقد الجائر كونها خراجيّة
الثالث أنّ ظاهر الأخبار [١] و إطلاق الأصحاب: حِلّ الخراج و المقاسمة المأخوذين من الأراضي التي يعتقد الجائر كونها خراجيّة
و إن كانت عندنا من الأنفال، و هو الذي يقتضيه نفي الحرج.
نعم، مقتضى بعض أدلّتهم و بعض كلماتهم هو الاختصاص؛ فإنّ العلّامة (قدّس سرّه) قد استدلّ في كتبه على حِلّ الخراج و المقاسمة بأنّ هذا مال لا يملكه [٢] الزارع و لا صاحب الأرض، بل هو حقٌّ للّه [٣] أخذه غير مستحقّه، فبرأت ذمّته و جاز شراؤه [٤].
و هذا الدليل و إن كان فيه ما لا يخفى من الخلل إلّا أنّه كاشف عن اختصاص محلّ الكلام بما كان من الأراضي التي [٥] لها حقٌّ على الزارع، و ليس الأنفال كذلك؛ لكونها مباحة للشيعة.
نعم، لو قلنا بأنّ غيرهم يجب عليه أُجرة الأرض كما لا يبعد أمكن تحليل ما يأخذه منهم الجائر بالدليل المذكور لو تمّ.
و ممّا [٦] يظهر منه الاختصاص: ما تقدّم [٧] من الشهيد و مشايخ
[١] المتقدّمة في الصفحات ٢٠٤ ٢١١.
[٢] في «ش»: ما لم يملكه، بدل: مال لا يملكه.
[٣] كذا في «ش» و المصدر، و في سائر النسخ: حقّ اللّه.
[٤] التذكرة ١: ٥٨٣، و لم نعثر عليه في غير التذكرة.
[٥] لم ترد «التي» في غير «ش».
[٦] في «ف»: و ممّن.
[٧] في الصفحة ٢١٦.