كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٢ - أمّا الكلام في المقام الثاني و هو مسوّغات الكذب
مطلقاً، أو في خصوص الكذب لأجل الذات، أو بالوجوه و الاعتبارات.
و لا إشكال في ذلك كلّه، إنّما الإشكال و الخلاف في أنّه هل يجب حينئذٍ التورية لمن يقدر عليها، أم لا؟ ظاهر المشهور هو الأوّل، كما يظهر من المقنعة [١] و المبسوط [٢] و الغنية [٣] و السرائر [٤] و الشرائع [٥] و القواعد [٦] و اللمعة و شرحها [٧] و التحرير [٨] و جامع المقاصد [٩] و الرياض [١٠] و محكيّ مجمع البرهان [١١] في مسألة جواز الحلف لدفع الظالم عن الوديعة.
قال في المقنعة: من كانت عنده أمانة فطالبه ظالم فليجحد، و إن استحلفه ظالم على ذلك فليحلف، و يورّي في نفسه بما يخرجه عن الكذب إلى أن قال [١٢]-: فإن لم يحسن التورية و كان نيّته حفظ
[١] المقنعة: ٥٥٦.
[٢] لم نقف عليه فيه.
[٣] الغنية (الجوامع الفقهية): ٥٣٨.
[٤] السرائر ٣: ٤٣.
[٥] الشرائع ٢: ١٦٣ و ٣: ٣٢.
[٦] القواعد ١: ١٩٠.
[٧] اللمعة الدمشقية و شرحها (الروضة البهيّة) ٤: ٢٣٥.
[٨] التحرير ١: ٢٦٦.
[٩] جامع المقاصد ٤: ٢٧.
[١٠] الرياض ١: ٦٢٢.
[١١] مجمع الفائدة ١٠: ٣٠٠.
[١٢] وردت هذه العبارة في «ش» مضطربة.