كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٩٩ - و أمّا الصورة الرابعة و هو ما علم إجمالًا اشتمال الجائزة على الحرام،
فعلى هذا لو أوصى بها بعد التلف أُخرجت من الثلث [١].
و فيه: منع الانصراف [٢]؛ فإنّا لا نجد بعد مراجعة العرف فرقاً بين ما أتلفه هذا الظالم عدواناً و بين ما أتلفه نسياناً، و لا بين ما أتلفه عدواناً هذا الظالم [٣] و بين ما أتلفه شخص آخر من غير الظلمة، مع أنّه لا إشكال في جريان أحكام الدين عليه في حال حياته من جواز المقاصّة من ماله كما هو المنصوص [٤]، و تعلّق [٥] الخمس و الاستطاعة و غير ذلك، فلو تمّ الانصراف لزم إهمال الأحكام المنوطة بالدين وجوداً و عدماً [٦] من غير فرق بين حياته و موته.
و ما ادّعاه من السيرة، فهو ناشٍ من قلّة مبالاة الناس كما هو دَيْدَنهم في أكثر السير التي استمرّوا عليها؛ و لذا لا يفرّقون في ذلك بين الظلَمة و غيرهم ممّن علموا باشتغال ذمّته بحقوق الناس من جهة حقّ السادة و الفقراء، أو من جهة العلم بفساد أكثر معاملاته، و لا في إنفاذ وصايا الظلَمة و توريث ورثتهم بين اشتغال ذممهم بعوض المتلَفات و أرش [٧] الجنايات، و بين اشتغالها بديونهم المستقرّة عليهم من معاملاتهم
[١] شرح القواعد (مخطوط)، الورقة: ٣٧.
[٢] كذا في النسخ، و لعلّ الأولى: عدم الانصراف، كما في هامش «ش».
[٣] كذا في «ف»، و في غيرها: ما أتلفه هذا الظالم عدواناً.
[٤] انظر الوسائل ١٢: ٢٠٢، الباب ٨٣ من أبواب ما يكتسب به، الحديث الأوّل.
[٥] في «ش»: و لعدم تعلّق، و في نسخة بدل «ن»: و عدم تعلّق.
[٦] في «ف»: أو عدماً.
[٧] في «ف»: و أُروش.