كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٩٧ - و أمّا الصورة الرابعة و هو ما علم إجمالًا اشتمال الجائزة على الحرام،
هذا كلّه على تقدير مباشرة المتصدّق له. و لو دفعه إلى الحاكم فتصدّق به بعد اليأس، فالظاهر عدم الضمان؛ لبراءة ذمّة الشخص بالدفع إلى وليّ الغائب، و تصرّف الوليّ كتصرّف المولّى عليه.
و يحتمل الضمان؛ لأنّ الغرامة هنا ليست [١] لأجل ضمان المال و عدم نفوذ التصرّف الصادر من المتصدّق حتّى يفرّق بين تصرّف الوليّ و غيره؛ لثبوت الولاية للمتصدّق في هذا التصرّف [٢] كالحاكم، و لذا لا يستردّ العين من الفقير إذا ردّ المالك، فالتصرّف لازم، و الغرامة حكم شرعي تعلّق بالمتصدّق كائناً من كان، فإذا كان المكلّف بالتصدّق هو مَن وقع في يده لكونه هو المأيوس و الحاكم وكيلًا، كان الغرم على الموكل، و إن كان المكلّف هو الحاكم لوقوع المال في يده قبل اليأس عن مالكه، فهو المكلّف بالفحص ثمّ التصدّق كان الضمان عليه.
و أمّا الصورة الرابعة: و هو [٣] ما علم إجمالًا اشتمال الجائزة على الحرام،
فإمّا أن يكون الاشتباه موجباً لحصول الإشاعة و الاشتراك [٤]، و إمّا أن لا يكون.
و على الأوّل: فالقدر و المالك إمّا معلومان أو مجهولان أو مختلفان. و على الأوّل: فلا إشكال. و على الثاني: فالمعروف إخراج الخمس على
[١] كذا في «ص»، و في سائر النسخ: ليس.
[٢] في النسخ زيادة: «لأنّ المفروض ثبوت الولاية له»، و لكن شطب عليها في «ف».
[٣] العبارة في «ف» هكذا: القسم الرابع فحكمه حكم الحلال المختلط بالحرام، و هو .. و كتب فوق القسم الرابع: الصورة الرابعة.
[٤] لم ترد «و الاشتراك» في «ش».