كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٩٦ - الصورة الثالثة أن يعلم تفصيلًا حرمة ما يأخذه،
و إمّا لاستفادة ذلك من خبر الوديعة [١] إن لم نتعدّ [٢] عن [٣] مورده إلى ما نحن فيه من جعله بحكم اللقطة، لكن يستفاد منه أنّ الصدقة بهذا الوجه حكم اليأس عن المالك.
ثمّ الضمان، هل يثبت بمجرّد التصدّق و إجازته رافعة، أو يثبت بالردّ من حينه، أو من حين التصدّق؟ وجوه: من دليل الإتلاف، و الاستصحاب، و من أصالة عدم الضمان قبل الردّ، و من ظاهر الرواية المتقدّمة [٤] في أنّه بمنزلة [٥] اللقطة.
و لو مات المالك، ففي قيام وارثه مقامه في إجازة التصدّق و ردّه وجه قوي؛ لأنّ ذلك من قبيل الحقوق المتعلّقة بالأموال [٦]، فيورّث كغيره من الحقوق، و يحتمل العدم؛ لفرض لزوم التصدّق بالنسبة إلى العين، فلا حقّ لأحدٍ فيه، و المتيقّن من الرجوع إلى القيمة هو المالك.
و لو مات المتصدّق فرد المالك، فالظاهر خروج الغرامة من تركته؛ لأنّه من الحقوق المالية اللازمة عليه بسبب فعله.
[١] المتقدّم في الصفحة ١٨٩.
[٢] في «ف»: و إن لم نتعدّ.
[٣] في «ف» و «خ»: من.
[٤] و هي رواية حفص بن غياث المتقدّمة في الصفحة ١٨٩.
[٥] عبارة «أنّه بمنزلة» من «ش».
[٦] كذا في «ش» و مصححة «ن»، و في «ص»: بتلك الأموال، و في «خ»، «م» و «ع»: بذلك الأموال، و في «ف»: المتعلّقة بذلك، و شطب على «بذلك» و كتب فوقه: بالأموال.