كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٩٢ - الصورة الثالثة أن يعلم تفصيلًا حرمة ما يأخذه،
و أمّا شهادة الحال، فغير مطّردة؛ إذ بعض الناس لا يرضى بالتصدّق؛ لعدم يأسه عن وصوله إليه، خصوصاً إذا كان المالك مخالفاً أو ذمّيا يرضى بالتلف و لا يرضى بالتصدّق على الشيعة.
فمقتضى القاعدة لولا ما تقدّم من النصّ [١]-: هو لزوم الدفع إلى الحاكم، ثمّ الحاكم يتبع شهادة حال المالك، فإن شهدت برضاه بالصدقة أو بالإمساك، عمل عليها [٢]، و إلّا تخيّر [٣] بينهما؛ لأنّ كلّا منهما تصرّف لم يؤذن فيه من المالك و لا بدّ من أحدهما، و لا ضمان فيهما [٤].
و يحتمل قوياً تعيّن [٥] الإمساك؛ لأنّ الشكّ في جواز التصدّق يوجب بطلانه؛ لأصالة الفساد.
و أمّا بملاحظة ورود النصّ بالتصدّق، فالظاهر عدم جواز الإمساك أمانة؛ لأنّه تصرّف لم يؤذن فيه من المالك و لا الشارع، و يبقى الدفع إلى الحاكم و التصدّق [٦].
و قد يقال: إنّ مقتضى الجمع بينه، و بين دليل ولاية الحاكم هو
[١] تقدّم في الصفحة ١٩١ و ما بعدها.
[٢] في «ش»: عليهما.
[٣] في «م»، «ع» و «ش»: يخيّر.
[٤] في غير «ن» و «ش»: فيها، و في هامش «ص»: فيهما.
[٥] في «ف»، «خ» و «ع»: تعيين.
[٦] شطب على عبارة «و يبقى الدفع إلى الحاكم و التصدّق» في «ف» هنا و كتبت في الهامش مشيراً إلى محلّها بعد قوله: «لم يؤذن فيه من المالك»، قبل خمسة أسطر.