كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٨٥ - الصورة الثالثة أن يعلم تفصيلًا حرمة ما يأخذه،
ذكر غير واحد [١] كما عن التذكرة [٢] و المسالك [٣] و جامع المقاصد [٤]-: أنّ المراد بردّ الأمانة رفع يده عنها و التخلية بينه و بينها.
و على هذا فيشكل حملها إليه؛ لأنّه تصرّف لم يؤذن فيه، إلّا إذا كان الحمل مساوياً لمكانة الموجود فيه أو أحفظ؛ فإنّ الظاهر جواز نقل الأمانة الشرعية من مكان إلى ما لا يكون أدون من الأوّل في الحفظ.
و لو جهل صاحبه وجب الفحص مع الإمكان؛ لتوقّف الأداء الواجب بمعنى التمكين و عدم الحبس على الفحص، مضافاً إلى الأمر به في الدين المجهول المالك [٥]، ثمّ لو ادّعاه مدّعٍ، ففي سماع قول من يدّعيه مطلقاً؛ لأنّه لا معارض له، أو مع الوصف؛ تنزيلًا له منزلة اللقطة، أو يعتبر الثبوت شرعاً؛ للأصل، وجوه.
و يحتمل غير بعيد: عدم وجوب الفحص؛ لإطلاق غير واحد من الأخبار [٦] [٧].
[١] راجع الحدائق ٢١: ٤٢٦، و الرياض ١: ٦٢٢، و الكفاية: ١٣٣، و غيرها.
[٢] التذكرة ٢: ٢٠٥.
[٣] المسالك ٥: ٩٧.
[٤] جامع المقاصد ٦: ٤٣.
[٥] راجع الوسائل ١٧: ٥٨٣، الباب ٦ من أبواب ميراث الخنثى و ما أشبهه، الحديث ١ و ٢.
[٦] راجع الوسائل ١٢: ١٤٤، الباب ٤٧ من أبواب ما يكتسب به، الحديث الأوّل. و ١٧: ٣٥٧، الباب ٧ من أبواب اللقطة، الحديث ٢.
[٧] في هامش «ف» زيادة عبارة: «و إمكان الفرق بينه و بين الدين»، و الظاهر أنّ محلّها بعد قوله: «.. من الأخبار».