كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٥٢ - ثمّ إنّ من الواجبات التي يحرم أخذ الأُجرة عليها عند المشهور تحمّل الشهادة،
ثمّ إنّ من الواجبات التي يحرم أخذ الأُجرة عليها [١] عند المشهور تحمّل الشهادة،
بناء على وجوبه كما هو أحد الأقوال في المسألة؛ لقوله تعالى وَ لا يَأْبَ الشُّهَداءُ إِذا ما دُعُوا [٢] المفسَّر في الصحيح بالدعاء للتحمّل [٣]، و كذلك أداء الشهادة؛ لوجوبه عيناً أو كفاية.
و هو مع الوجوب العيني واضح، و أمّا مع الوجوب الكفائي؛ فلأنّ المستفاد من أدلّة الشهادة كون التحمّل و الأداء حقّا للمشهود له على الشاهد، فالموجود في الخارج من الشاهد حقّ للمشهود له [٤] لا يقابل بعوض؛ للزوم مقابلة حقّ الشخص بشيء من ماله، فيرجع إلى أكل المال بالباطل.
و منه يظهر أنّه كما لا يجوز أخذ الأُجرة من المشهود له، كذلك [٥] لا يجوز من بعض من وجبت عليه كفاية إذا استأجره لفائدة إسقاطها عن نفسه.
ثمّ إنّه لا فرق في حرمة الأُجرة بين توقّف التحمّل أو الأداء على قطع مسافة طويلة، و عدمه. نعم، لو احتاج إلى بذل مال فالظاهر عدم وجوبه، و لو أمكن إحضار الواقعة عند من يراد تحمّله للشهادة، فله أن يمتنع من الحضور و يطلب الإحضار.
[١] في «ف»، «خ»، «م» و «ع»: عليه.
[٢] البقرة: ٢٨٢.
[٣] الوسائل ١٨: ٢٢٥، الباب الأوّل من أبواب الشهادات.
[٤] لم ترد «له» في «ف».
[٥] لم ترد «كذلك» في «ف».