كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٣٣ - القربة في العبادات المستأجرة
كلامهم بإرادة الارتزاق.
و قد اختار جماعة [١] جواز أخذ الأجر عليه إذا لم يكن متعيّناً، أو تعيّن و كان القاضي محتاجاً.
و قد صرّح فخر الدين في الإيضاح بالتفصيل بين الكفائية التوصّلية و غيرها، فجوّز أخذ الأُجرة في الأوّل، قال في شرح عبارة والده في القواعد في الاستئجار على تعليم الفقه ما لفظه: الحقّ عندي أنّ كلّ واجب على شخص معيّن لا يجوز للمكلّف أخذ الأُجرة عليه. و الذي وجب كفاية، فإن كان ممّا لو أوقعه بغير نيّة لم يصحّ و لم يزل الوجوب، فلا يجوز أخذ الأُجرة عليه؛ لأنّه عبادة محضة، و قال اللّه تعالى وَ ما أُمِرُوا إِلّا لِيَعْبُدُوا اللّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ [٢]، حَصَرَ غرض الأمر في انحصار غاية الفعل في الإخلاص، و ما يفعل بالعوض لا يكون كذلك، و غير ذلك يجوز أخذ الأُجرة عليه إلّا ما نصّ الشارع على تحريمه كالدفن [٣]، انتهى.
نعم، ردّه في محكي جامع المقاصد بمخالفة [٤] هذا التفصيل لنصّ [٥]
[١] منهم: العلّامة في المختلف ٥: ١٨ و غيره، و المحقق في الشرائع ٤: ٦٩، و راجع مفتاح الكرامة ٤: ٩٨.
[٢] البيّنة: ٥.
[٣] إيضاح الفوائد ٢: ٢٦٤.
[٤] في «ع» و «ص»: لمخالفة.
[٥] في «ف»: نصّ.