كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٢٦ - حرمة التكسب بالواجبات
و كأنّ لمثل هذا و نحوه [١] ذكر في الرياض: أنّ على هذا الحكم الإجماع في كلام جماعة، و هو الحجّة [٢]، انتهى.
و اعلم أنّ موضوع هذه المسألة: ما إذا كان للواجب [٣] على العامل منفعة تعود إلى من يبذل بإزائه المال، كما لو كان كفائياً و أراد سقوطه منه فاستأجر غيره، أو كان عينياً على العامل و رجع نفع [٤] منه إلى باذل المال، كالقضاء للمدعي إذا وجب عيناً.
و بعبارة اخرى: مورد الكلام ما لو فرض مستحباً لجاز الاستئجار عليه؛ لأنّ الكلام في كون مجرّد الوجوب على الشخص مانعاً عن أخذه [٥] الأُجرة عليه، فمثل فعل الشخص صلاة الظهر عن نفسه لا يجوز أخذ الأُجرة عليه، لا لوجوبها، بل لعدم وصول عوض المال إلى باذله؛ فإنّ النافلة أيضاً كذلك.
و من هنا يعلم فساد الاستدلال على هذا المطلب بمنافاة ذلك للإخلاص في العمل [٦]؛ لانتقاضه طرداً و عكساً بالمندوب و الواجب التوصّلي.
و قد يُردّ ذلك [٧] بأنّ تضاعف الوجوب بسبب الإجارة يؤكّد
[١] في «م»: أو نحوه.
[٢] الرياض ١: ٥٠٥.
[٣] كذا في «ف» و «ن»، و في سائر النسخ: الواجب.
[٤] كذا في «ف»، و في سائر النسخ: نفعه.
[٥] كذا في «ف»، و في سائر النسخ: أخذ.
[٦] استدلّ عليه السيّد الطباطبائي في الرياض ١: ٥٠٥.
[٧] ردّه السيد العاملي في مفتاح الكرامة ٤: ٩٢.