كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١١٨ - المسألة السابعة و العشرون هجاء المؤمن
فلا يخلو عن تأمّل، و لا فرق في المؤمن بين الفاسق و غيره.
و أما الخبر: «محّصوا ذنوبكم بذكر الفاسقين» [١] فالمراد به الخارجون عن الإيمان أو المتجاهرون بالفسق.
و احترز بالمؤمن عن المخالف؛ فإنّه يجوز هجوه لعدم احترامه، و كذا يجوز هجاء الفاسق [٢] المبدع؛ لئلّا يؤخذ ببدعة [٣]، لكن بشرط الاقتصار على المعايب الموجودة فيه، فلا يجوز بهته بما ليس فيه؛ لعموم حرمة الكذب، و ما تقدم من الخبر في الغيبة من قوله (عليه السلام) في حق المبتدعة: «باهتوهم كيلا [٤] يطمعوا في إضلالكم» [٥] محمول على اتهامهم و سوء الظن بهم بما يحرم اتهام المؤمن به، بأن يقال: لعله زانٍ، أو سارق [٦]. و كذا إذا زاده [٧] ذكر ما ليس فيه من باب المبالغة.
و يحتمل إبقاؤه على ظاهره بتجويز الكذب عليهم لأجل المصلحة؛
[١] لم نقف عليه في المصادر الحديثية، لكن حكاه السيد العاملي في مفتاح الكرامة (٤: ٦٤) عن حواشي الشهيد على القواعد، و فيه: «محّصوا ذنوبكم بغيبة الفاسقين».
[٢] لم ترد «الفاسق» في «ف».
[٣] في نسخة بدل «ش»: ببدعته.
[٤] كذا في «ف» و المصدر، و في سائر النسخ: لكيلا.
[٥] الوسائل ١١: ٥٠٨، الباب ٣٩ من أبواب الأمر و النهي و ما يناسبهما، الحديث الأوّل. و قد تقدّم في المكاسب ١: ٣٥٣.
[٦] في «ف»: و سارق.
[٧] في «ف»: و كذا إرادة، و في «ص»: و كذا إذا زاد.