إرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان - العلامة الحلي - الصفحة ٢٣٠ - الثاني في كيفية التوزيع
و لا إقراراً، و دية جناية الذمي في ماله و إن كانت خطأ، فإن عجز فعلى الامام، و تحمل العاقلة دية الموضحة فما زاد، و للشيخ [١] قولان فيما دونهما.
الثاني: في كيفية التوزيع
و تقسط على الغني نصف دينار و على الفقير ربع، و قيل: بحسب ما يراه الامام [٢]، و تؤخذ من الأقرب، فإن ضاقت فمن الأبعد أيضاً، فإن ضاقت فمن المعتق، فإن ضاق فمن عصبة المعتق، فإن ضاقت فمن معتق المعتق، فإن ضاقت فمن عصبة معتق المعتق، فإن فقد [٣] فمن معتق [معتق] [٤] المعتق، فإن فقد فمن معتق أب المعتق، فإن فقد فمن عصبة معتق أب المعتق و هكذا، و لو زادت الدية عن العاقلة أجمع فمن الامام، و قيل: من القاتل [٥]، و لو زادت العاقلة عن الدية لم يخصّ البعض، و لو غاب البعض لم يخصّ الحاضر.
و تتأدى دية الخطأ في ثلاث سنين من حين الموت، و في الطرف من حين الجناية، و في السراية من حين الاندمال، و لا يتوقف الأجل على الحاكم، و لو مات بعض العاقلة بعد الحلول لم تسقط عن تركته، و لو هرب قاتل العمد و شبيهه أو مات أخذت من الأقرب إليه ممن يرث ديته، فإن فقد فمن بيت المال.
قال الشيخ: و يستأدى الأرش بعد حول إن لم يزد على الثلث، و إلّا أخذ
[١] ذهب الى التحمل في الخلاف: مسألة ١٠٦ من كتاب الديات.
و ذهب الى عدم التحمل في النهاية: ٧٣٧.
[٢] قاله الشيخ في المبسوط ٧- ١٧٨، و المحقق في الشرائع ٤- ٢٩٠، و غيرهما.
[٣] في (س) و (م): «فان ضاقت».
[٤] زيادة من (س) و (م).
[٥] قال الشهيد في غاية المراد: «قول المصنف: و قيل من القاتل، لا يطابق ما قواه المحقق من أنها على الأخ، فلا يكون ذلك قولا للمحقق، و ليس هناك قائل فيما علمته بكونها على القاتل من خصوصية هذه المسألة، نعم لو كانت العاقلة فقراء ابتداء وجبت على القاتل عند الشيخ في النهاية و سلار و أبى الصلاح».