إرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان - العلامة الحلي - الصفحة ٢٢٨ - الثاني التسبيب
لو [١] وقعت عليها الأخرى، و يضمن صاحب الواقفة لو فرط، و لو أصلح السفينة حال السير أو أبدل لوحاً أو أراد رمّ موضع فانهتك ضمن في ماله.
و لو وقع في زبيبة [٢] الأسد فتعلّق بثانٍ و الثاني بثالث و الثالث برابع، فعن علي (عليه السلام): أن الأول فريسة الأسد و عليه ثلث دية الثاني، و على الثاني ثلثا دية الثالث، و على الثالث دية الرابع [٣].
و يحتمل وجوب دية الثاني على الأول و الثالث على الثاني و الرابع على الثالث، و لو شرّك بين مباشر الإمساك و المشارك بالجذب، فعلى الأول دية و نصف و ثلث، و على الثاني نصف و ثلث، و على الثالث ثلث.
و لو جذب الأول ثانياً إلى بئر و الثاني ثالثاً و ماتوا بوقوع كلّ منهم على صاحبه، فالأول مات بفعله و فعل الثاني فيسقط مقابل فعله، و الثاني مات بجذبه الثالث و بجذب الأول فيسقط مقابل فعله، و لا ضمان على الثالث و له دية كاملة، فإن رجحنا المباشر فديته [٤] على الثاني، و إلّا عليهما.
و لو صاحب بصغير فارتعد و سقط من سطح ضمن، و لو خوّف حاملًا فأجهضت ضمن الجنين، و لو حفر في ملكه بئراً فسقط جدار جاره فلا ضمان، و لو حفر بئراً قريبة العمق فعمّقها آخر فالضمان على الأول، و يحتمل التساوي.
[١] في (س) و (م): «إذا».
[٢] قال المقدس في مجمعه: «الزيبة بالضم حفيرة تحفر للأسد، و هذه الواقعة مشهورة بين أصحابنا بل بين غيرهم أيضاً».
[٣] روى هذا الحديث الكليني في الكافي ٧- ٢٨٩ حديث ٣، و الشيخ في التهذيب ١٠- ٢٣٩ حديث ٩٥١، بسندهما عن محمد بن قيس عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في أربعة نفر اطلعوا في زبية الأسد، فخر أحدهم فاستمسك بالثاني و استمسك الثاني بالثالث و استمسك الثالث بالرابع، حتى أسقط بعضهم بعضاً على الأسد فقتلهم الأسد، فقضى بالأول فريسة الأسد و غرم أهله ثلث الدية لأهل الثاني و غرم أهل الثاني لأهل الثالث ثلثي الدية و غرم الثالث لأهل الرابع دية كاملة.
[٤] في (م): «فالدية».