إرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان - العلامة الحلي - الصفحة ٢١ - الأول المصاهرة
أمته الموطوءة زوجته حرمتا.
و يستحب: اختيار المسلمة، العفيفة، العاقلة، الوضيئة [١] للرضاع.
و يكره: الكافرة- فلو فعل منعها من الخمر و الخنزير- و من ولدت [٢] من الزنا.
و يحكم على المقرّ بالرضاع في حقّه، و لا تسمع الشهادة به إلّا مفصّلة، و لو شكّ في العدد فلا تحريم، و لو شكّ في وقوعه بعد الحولين غلب أصل الإباحة على أصل البقاء، و لا تحرم المرضعة على أب المرتضع، و من نكح رضيعة حرم عليه المرضعة، و لا تحرم أمّ أمّ الولد من الرضاع.
المطلب الثاني: في باقي أسباب التحريم
و فيه أبواب:
الأول: المصاهرة
من عقد على امرأة حرم عليه أمها و إن علت مؤبداً و إن لم يدخل، و بناتها و إن نزلن جمعاً لا عيناً، فإن دخل بالأمّ حرمن مؤبداً.
و تحرم المعقود عليها و إن لم يدخل على أب العاقد و إن علا، و ابنه و إن نزل، و لو وطأ أحدهما زوجة الآخر لشبهة لم تحرم على الزوج على رأي، و كذا لا تحرم الزانية على أب الزاني و ابنه مطلقاً [٣] على رأي، و لا تحرم أمّ المزني بها و لا بنتها و إن تقدّم، إلّا أن يزني بعمّته أو خالته، فإن بنتيهما تحرمان أبداً إن سبق الزنا، و إلّا فلا، و كذا الوطء للشبهة على رأي، و إن لحق به النسب، و النظر إلى ما يحرم على غير المالك النظر إليه لا ينشر الحرمة و إن كان الناظر
[١] قال ابن منظور: «الوضاءة مصدر الوضيء، و هو: الحسن النظيف، و الوضاءة: الحسن و النظافة» اللسان ١: ١٩٥ وضأ.
[٢] في (م): «ولد».
[٣] قال الشهيد في غاية المراد: «يريد بقوله مطلقاً: سواء كان الزنا سابقا أو لاحقاً».