إرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان - العلامة الحلي - الصفحة ١٩٥ - الأول في سببه
و السكّين و الحجر الغامز [١]، و الجرح في المقتل و لو بغرز [٢] الإبرة.
و إما تسبيب: كالرمي بالسهم و الحجر، و الخنق بالحبل حتى يموت، أو الضرب بالعصا مكرراً ما لا يحتمله [٣] مثله، أو يحتمله لكن أعقبه مرضاً و مات به، أو الحبس عن الطعام و الشراب مدة لا يصبر مثله، أو طرحه في النار فاحترق و إن قدر على الخروج، إلّا مع العلم بالتخاذل، أو سرت جراحته و إن ترك التداوي تخاذلًا، أو فصده فلم ينقطع الدم حتى مات، إلّا أن يترك شدّة الموجب للقطع، أو رمى به [٤] في الماء و لم يمكنه الخروج، إلّا أن يمسك نفسه تحته مع القدرة على الخروج، أو أوقع نفسه أو غيره على إنسان قصداً فمات، و لو كان الوقوع لا يقتل مثله غالباً فشبيه عمد، أو أقرّ أنه قتله بسحره.
و لو قدّم إليه طعاماً مسموماً فأكله عالماً فلا قصاص و لا دية، و إن جهل فالقود، و لو جعل السم في طعام صاحب المنزل فأكله، قال الشيخ: عليه القود [٥]، و لو حفر بئراً في طريق و دعا غيره مع الجهل فوقع فمات قتل، و لو داوى جرحه بسمّي [٦] مجهز فعلى الجارح قصاص الجرح خاصة، و إن كان غير مجهز و الغالب التلف أو السلامة فعليه نصف [دية] [٧] النفس، و لو ألقاه إلى الحوت فالتقمه فالقود، و لو ألقاه إلى البحر فالتقمه الحوت قبل الوصول ففي القود نظر، و لو ألقاه إلى أسد و لا مخرج له أو أغرى العقور به فقتله أو أنهشه حية قاتلًا فمات أو طرحها عليه فنهشته
[١] الغمز: العصر و الكبس كما في مجمع البحرين ٤- ٢٩ غمز، و المراد منه هنا: الضرب بالحجر الممسوك باليد، لأنه كالضرب بالسيف و السكين.
[٢] في (س): «بغرزه».
[٣] في (س): «ما لا يحتمل».
[٤] في (س): «أو رماه» و في (م): «أو رمى».
[٥] قاله في الخلاف: مسألة ٣٢ من كتاب الجنايات، و المبسوط ٧- ٤٦.
[٦] في متن (س): «بسم» و في حاشيتها: «بسمى خ ل».
[٧] ما بين المعقوفتين لم يرد في (الأصل) و متن (س) و (م) و أثبتناه من حاشية (س).