إرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان - العلامة الحلي - الصفحة ١٤٧ - المطلب الثالث في القضاء على الغائب
فالغريم مولاه في المال و الجناية، و لا يمين في حدّ، و يحلف منكر السرقة لإسقاط الغرم، و لو [١] نكل حلف المدعي و الزم المال لا القطع، و يصدّق الذمي في ادعاء الإسلام قبل الحول، و الحربي [في] [٢] الإنبات بعلاج- لا بالسن- ليخلص من القتل على إشكال.
و أما المدعي فيحلف في أربعة مواضع: إذا ردّ المنكر عليه الحلف، و إذا نكل، و إذا أقام شاهداً واحداً بدعواه، و إذا أقام لوثاً بالقتل. و لو بذل المنكر اليمين بعد الردّ قبل الإحلاف، قال الشيخ: ليس له ذلك إلّا برضا المدعي [٣]، و لو ادعى المنكر الإبراء أو الإقباض انقلب مدعياً، و لا يحلف إلّا مع العلم، و لا ليثبت مال غيره، فلو أقام غريم الميت أو المفلس شاهداً حلف الوارث أو المفلس و أخذ الغريم، و لا يحلف الغريم، و لو أقام المرتهن شاهداً بملكية الرهن [٤] حلف الراهن.
المطلب الثالث: في القضاء على الغائب
يقضى على الغائب عن مجلس الحكم- مسافراً كان أو حاضراً، تعذّر الحضور عليه أو لا على رأي- في حقوق الناس لا في حقوقه [٥] تعالى، و يقضى في السرقة بالغرم دون القطع، و لو ادعى الوكيل على الغائب و أقام بينة فلا يحلف، بل يسلّم [إليه] [٦] المال بكفيل، و لو قال الحاضر لوكيل الغائب المدعي: أبرأني موكّلك أو سلّمته فالأقرب إلزامه ثم ثبتت دعواه.
[١] في (س): «فلو».
[٢] زيادة من (س).
[٣] قاله في المبسوط ٨- ٢١١.
[٤] في (س) و (م): «الراهن».
[٥] في (س) و (م): «حقه».
[٦] زيادة من (س).