إرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان - العلامة الحلي - الصفحة ١٤٦ - البحث الثاني في الحالف
بما يقتضيه دينه أردع جاز.
و يستحب: الوعظ، و التخويف، و التغليظ في الحقوق كلّها و إن قلّت، إلّا المال فلا يغلّظ على أقل من نصاب القطع، و لا يجبر الحالف على التغليظ.
و هو قد يكون باللفظ، مثل: و الله الطالب الغالب الضارّ النافع المدرك المهلك الذي يعلم من السرّ ما يعلمه من العلانية و نحوه، و بالمكان: كالمساجد، و بالزمان:
كيوم الجمعة و العيدين [١] و بعد العصر.
و يحلّف الأخرس بالإشارة، و لا يستحلف أحد إلّا في مجلس الحكم، إلّا المعذور و المرأة غير البرزة، و إنما يحلف على القطع، إلّا على نفي فعل الغير، فإنها على نفي العلم، و يحلف على نفي الاستحقاق إن شاء، و إن حلف على نفي الدعوى جاز، و لا يجبر عليه و إن أجاب به، و لو قال: لي عليك عشرة، فقال: لا تلزمني العشرة، حلف أنها لا تلزمه و لا شيء منها، و لا يكفيه الحلف على أنه لا تلزمه عشرة، فإن اقتصر كان ناكلًا فيما دون العشرة، و للمدعي أن يحلف على عشرة [إلّا شيئاً] [٢] إلّا في البيع، كما لو ادعى أنه باعه بخمسين فحلف أنّه باعه لا بخمسين، لم يمكنه الحلف على الأقل.
البحث الثاني في الحالف:
و هو: إما المنكر، أو المدعي.
فالمنكر يحلف مع عدم البينة لا مع إقامتها، في كلّ موضع يتوجه الجواب عن الدعوى فيه، و لو أعرض المدعي عن البينة و التمس اليمين، أو قال: أسقطت البينة و قنعتُ باليمين جاز، و له الرجوع، و لا يمين على الوارث، إلّا مع ادعاء علمه بموت مورثه و بالحق و بتركه [٣] مالًا في يده، و لو ادعى على المملوك
[١] في (س) و (م): «و العيد».
[٢] في (الأصل) و (م): «إلا شيء» و المثبت من (س).
[٣] في (م): «و تركه».