المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ٩٤
وإن عيّن الموصي مقداراً للاُجرة تعيّن وخرج من الأصل في الواجب إن لم يزد على اُجرة المثل وإلاّ فالزيادة من الثّلث ، كما أنّ في المندوب كلّه من الثّلث .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أمّا في الصورة الاُولى فيؤخذ بذلك إن لم يزد ما عيّنه على الثّلث .
وأمّا في الصورة الثانية فإن وجد من يقبل ذلك فهو وإلاّ فيبنى على مسألة تعدّد المطلوب ووحدته ، فإن قلنا بالتعدّد يعطى الأكثر وأمّا لو قلنا بعدم التعدّد فالوصية باطلة لتعذر العمل بها .
ولو تبرّع متبرِّع بالحج في مورد الوصية به لا يوجب سقوط العمل بالوصية ، بل الوصية باقية على حالها فيجب العمـل بها ، فإن التبرّع إنما يفيد في الحج الواجب الأصلي ، لما عرفت أن الوجوب فرع اشتغال الذمّة ، وإذا فرغت ذمّته بالتبرع لا مورد للوجوب ، بخلاف المقام فإن الوجوب من ناحية الايصاء وهو باق على حاله حتى لو تبرّع متبرِّع .
ولو أوصى بالحج وانصرف الايصاء به إلى الاُجرة المتعارفة ولكن فرضنا أنه لم يوجد من يرضى بالاُجرة المتعارفة في هذه السنة فهل يجوز التأخير إلى السنة القادمة أم لا ؟ ذكر المصنف (قدس سره) أنه لا يجوز بل تجب المبادرة إلى العمل بالوصـية لأنّ العمل بها واجب فوري والتعطيل في العمل بها تصرف في مال الميت بغير إذنه فاللاّزم عليه تنفيذ الوصية ولو بإعطاء المقدار الزائد على المتعارف فيما إذا كان لا يزيد على الثّلث فإنّ ذلك لا يضر الورثة ، فإنّ هذا المقدار من المال للميت ويجب صرفه فيما أوصاه ، فالتأخير توفيراً للورثة لا موجب له أصلاً ، وما ذكره صحيح .